ودخلت سنة ألف ومائة وأربعة :
[ أمر الوزير محمد علي بن سليم ]
ولما كان يوم الأربعاء عند صلاة الظهر تاسع عشر محرم الحرام :
حصل من مولانا [ الشريف ] « 1 » ما حصل على الوزير محمد علي بن سليم ، فأمر بأخذه من داره هو وأولاده وحبسهم . فأخذ على أشنع حال ، وختم على داره ، [ وأخرجت الحرم والأطفال ، وكان صنعا شنيعا ، فحبس هو وأولاده ] « 2 » .
ثم إن مولانا الشريف أحمد بن سعيد ، تشفع في ولده علي بن محمد علي ، فأطلق ، واستمر والده مدة طويلة إلى عشرين في صفر ، وأحضر لدى قاضي الشرع ، وادّعى عليه مصطفى بن عبد الرحيم جلبي « 3 » ، بطريق الوكالة عن مولانا الشريف ، بأربعة وعشرين ألف قرش ، فأقرّ بها ، فطولب ، فادّعى الإعسار . فأورد عليه أن شرط في أوقافه التصرف مدة حياته ، فأثبت ذلك .
فأمر القاضي بوفاء ديونه من أوقافه ، فأخذت منه بعض بيوته الموقوفة بطريق البيع ، وسمح له مولانا الشريف بجملة من الدين ، ومنعه الخروج « 4 » من داره إلا إلى الصلاة .
فاستمر على ذلك إلى أن رجع مولانا الشريف من الشام « 5 » بعد
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) تكرر لفظ " جلبي " في ( أ ) مرتين .
( 4 ) في ( أ ) " ومنعه من الخروج " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) المقصود بها الجهة الشمالية .