ولبس الخلعة السلطانية ، وصعد إلى داره للتهنئة ، وجاء « 1 » في زي « 2 » الأروام بعمامة على قاووق « 3 » ، إلا أن لسانه بألفاظ أهل حماة الشام ، بحيث أنّ غالب ألفاظه شامية . واستمر بهذا الزي . ثم إنه لبس عمامة العرب ، فجعل بعد ذلك يلبس [ هذه ] تارة « 4 » وهذه تارة . وللّه الأمور .
وحج بالناس في هذه السنة مولانا الشريف . وما أحسن قول بعضهم وهو قديم :
[ في مدح الشريف سعد بالمدينة ومكة ]
يا سعد دارت رحى الأفلاك وانتصرت * لك الليالي أمدتها المقادير « 5 »
وأنشدني بعض أصحابنا ممن كان بالمدينة ، حال دخول مولانا الشريف سعد إليها قول عبد الرحمن جلبي عابدي « 6 » ، وهي هذه القصيدة :
افتخر يا زمان فالسعد وعد * وتطاول فما لمثلك ند
هامش
( 1 ) في ( ج ) تكرر لفظ " جاء " مرتين .
( 2 ) في ( أ ) " زمن " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) في ( أ ) " قاوق " . والاثبات من ( ج ) . والقاووق : قلنسوة طويلة لغطاء الرأس . عبد الرحمن الأنصاري - تحفة المحبين 461 حاشية ( 4 ) ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 767 .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 5 ) أورد هذه الأحداث أيضا : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 119 .
( 6 ) أورد محمد علي الطبري في الاتحاف 2 / 84 الاسم " عبد الرحمن جلبي عابدي المدني " .