بعض أئمة الشافعية وهو الشيخ العالم الزاهد علي العصامي « 1 » ، وكان أكبر الجماعة .
واجتمعوا بمولانا الشريف وعرفوه : " أن جرم التأخير بعذر ، لا يوجب هذه الإهانة " . وطلبوا منه " أن يعفوهم من هذه الخدمة بعد هذا القدر ، فإنهم لا طاقة لهم بذلك .
ثم على فرض كون الإمام أتى بجرم يستحق به التعزير ، لا يوصل به إلى هذه الرتبة « 2 » " . فقال مولانا الشريف :
" لا يخفى عليكم « 3 » أنّا لا نرضى بهذا لمن هو دونكم ، ولكن اكتبوا سؤالا ، وخذوا عليه خط المفتي ، ونأخذ لكم النصفة « 4 » منه بعد ذلك بالوجه الشرعي " . وأمرهم بكتابة السؤال . فكتبوا السؤال .
وأجابهم المفتي عبد اللّه عتاقي زاده « 5 » بأنه :
هامش
( 1 ) علي العصامي : هو علي بن عصام الدين بن علي بن صدر الدين إسماعيل العصامي . ولد بمكة سنة 1024 ه . نشأ وقرأ على كثير من الشيوخ ، وتوفي سنة 1100 بمكة . أبو الخير مرداد - نشر النور والزهر ص 364 .
( 2 ) أي القصاص بالضرب على رجليه ، وهو ما يعرف في مكة وفي غيرها بالفلقة .
( 3 ) بالأصل لا يخافكم والتصحيح من " ج " .
( 4 ) النصف والنصفة والأنصاف : إعطاء الحق . والنصفة اسم الإنصاف . وتفسيره أن تعطيه من نفسك النصف ، أي تعطيه من الحق كالذي تحق لنفسك . ابن منظور - لسان العرب 3 / 650 .
( 5 ) عبد اللّه بن شمس الدين عتاقي زاده : ولد بمكة سنة 1045 ه ، طلب العلم واشتهر به ، تولى إفتاء الحنفي والقضاء ، وكان ذا ثروة وجاه . حتى أن زقاق الخيزران كان يعرف بزقاق عتاقي لوجود دار كبيرة له فيها . وتوفي سنة 1108 ه . الدهلوي - أزهار البستان ( مخطوط ) ورقة 226 . وللدهلوي أيضا - موائد الفضل والكرم ( مخطوط )