فسأله أصحابها ابقاءهم « 1 » بالأجرة إلى أن يأتي صاحبها ، فأبقاهم على ذلك حتى نصب ديوان المظالم ، وأنصف المظلوم من الظالم ، وساوى في طريق الحق بين المالك والمملوك والشريف والصعلوك ، وميّز « 2 » بالفراسة بين المبطل والمحق ، وعرف ذلك من صفحات الوجوه بوارد المنطق ، فطمع الضعيف في إنصافه ، وخاف القوي من انحرافه « 3 » ، فحصل له في القلوب هيبة ورهبة ورغبة ومحبة ، ووضع الأشياء محلها ، وكشف المهمات وحلّها ، وبالجملة فقد أعاد للدنيا شبابها ، وفتح بأيدي الأمان للذات النفوس أبوابها .
ورفع إليه الشيخ محمد القروي « 4 » شكاية حال : في أن الشيخ محمد ابن سليمان استكرهه على ايجار « 5 » بيته الملاصق للمدرسة الداودية ، وأن عمره عمارة لا حاجة له بها .
فأمره بأن يدّعي فيه عند القاضي ، فادعى فيه ، وثبت له ذلك ، إلا أنه بقي له « 6 » شيء من الإيجار ، فإذا انقضت المدة يرد إليه ، وكتب له بذلك حجة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) " ابقاؤهم " ، وفي ( ب ) " ابقائهم " ، وفي ( د ) " أبقاهم " ، والاثبات من ( د ) .
( 2 ) في ( أ ) " وبين " ، والاثبات من بقية النسخ .
( 3 ) بالأصل انحرافه والتصويب لا تساق المعنى .
( 4 ) في ( ب ) " الغوي " ، وفي ( د ) " الفروي " .
( 5 ) في ( ب ) " ايجاد " .
( 6 ) سقطت من ( د ) .