ابن بركات إلى جدة ، فلم يجد ذلك . ( فلما أنفت ) « 1 » نفوس « 2 » السادة الأشراف ، فأهملو البلد ، فعاثت عبيدهم بمكة ، وكثرت السرقات والقتل ، وصارت العبيد تدخل البيوت على أهلها ، ويأخذون ما يريدون ، ولا يقدر أحد على دفعهم ، وربما فسقوا في البيت ، والرجل ينظر إليهم « 3 » - فلا حول ولا قوة إلا باللّه - وقتل في رمضان تسع أنفس في الطرقات إلى غير ذلك .
وتفاقم « 4 » الأمر على مولانا الشريف « 5 » لعدم اجتماع الكلمة ، وانحل الأمر بالكلية ، وصارت الشرافة صورية ، وما أحسن ما قال بعضهم مصدرا ، ومعجزا [ قول ] « 6 » بعض القرشيين في سعيد بن العاص « 7 » لما أن بدا هذا الاختلال مع هذا الاستقلال :
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ورد في ( د ) " فانفت " .
( 2 ) في ( ب ) " النفوس " .
( 3 ) وهذا من الظلم الذي كان يقع بمكة من المتنفذين وعبيدهم .
( 4 ) في ( ب ) " وتفاقهمهم " . انظر هذه الأخبار في : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 550 ، 551 ، المحبي - خلاصة الأثر 1 / 450 .
( 5 ) سعيد بن بركات .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( د ) .
( 7 ) صحابي معروف من الأمراء الولاة الفاتحين ، ولي الكوفة للخليفة عثمان بن عفان ، ثم تولى المدينة لمعاوية بن أبي سفيان ، فاستمر فيها إلى أن توفي سنة 59 ه . انظر :
ابن سعد - الطبقات 5 / 19 ، الذهبي - تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام - طبع مصر - بدون تاريخ 2 / 266 ، بدران - تهذيب ابن عساكر 6 / 131 - 145 ، الزركلي - الأعلام 3 / 96 ، 97 .