ودخل به الشيخ إلى بيته ، وجلس ساعة ، وخرج .
فأرسلوا له يطالبونه بمال الصدقة ، فماطلهم أياما ، وأراد تفرقته بنفسه ، فوافقوه على ذلك ، وكتبوا له دفترا كتبوا « 1 » فيه جماعة ، ففرقوا على الجماعة المذكورين شيئا يسيرا .
ثم إنهم طلبوا الباقي [ طلبا ] « 2 » حثيثا ، فأشار « 3 » بعض الناس بدفع المال إليهم خوفا عليه ، فأعطاهم ما عنده من المال ، وحملوه نهارا من داره إلى مدرسة الشيخ ، وتبعهم بعض [ النساء ] « 4 » الفقراء ، فضربوا على باب الشيخ ، فانصرفوا آيسين . ثم إنهم فرقوا جزئية « 5 » أخرى في حادي عشر ذي القعدة من ذلك المال .
ولما كان يوم الخميس مستهل ذي الحجة ، ورد مكة أغاة من الأبواب بخلعة لمولانا الشريف من الوزير المتولي مصطفى باشا ، فنزل مولانا الشريف إلى الحطيم ، وفتحت الكعبة ، وحضر الأعيان ، وقاضي الشرع ، وحضر « 6 » الأغا بالقفطان من باب السلام ، فألبسه مولانا الشريف ( وهو فرو سمور « 7 » على ظهاره صوف أبيض ، ولم يأت بكتاب
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ج ) " وكتبوا " ، والاثبات من ( ب ) ، ( د ) .
( 2 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( د ) .
( 3 ) في ( د ) " فأشا " .
( 4 ) بالأصل الحرم والتصويب لا تساق المعنى .
( 5 ) في ( د ) " جزء منه " .
( 6 ) في ( ب ) ، ( د ) " وجاء " .
( 7 ) في ( ب ) " وسطور " ، وهو خطأ ، وفي ( ج ) " مسمور " ، وهو خطأ .