وجاء مع الأمير المصري في هذا العام ، الإنعام الذي جعل للسادة الأشراف ، وهم جماعة مخصوصون ، وهو أربعة آلاف دينار ، فأخذها مولانا الشريف ، ولم يعط منها أحد .
ولما كان يوم الأحد الرابع عشر من ذي الحجة ، ورد نجاب الجبل ، وكان بعهد وروده يوم عرفة ، ولذا « 1 » سمي نجاب الجبل ، فجاء مكة راجلا منهوبا وأخبر أن العرب نهبته ما بين رابغ ومستورة « 2 » ، وأخذت ناقته ، وما معه من الأوراق ، وضربوه ، وطردوه ، فجاء على هذه الحالة .
وفي يوم الجمعة / ( التاسع عشر من ذي الحجة ، اجتمع بعد صلاة العصر ) « 3 » عند الشيخ محمد ، باشة الشام « 4 » وإسحاق أفندي الوارد من جهة الروم صحبة الحج ، وكان من كبار الدولة في المدرسة الباسطية ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) " ولذلك " .
( 2 ) في ( ج ) " المستورة " . ومستورة : تقع على ساحل البحر الأحمر الشرقي غير بعيدة عن البحر بينه وبين جبال تهامة على ضفة وادي الفرع من الشمال إذا وصل إلى الساحل تبعد عن رايغ 40 كيلومترا شمالا ، وعن الأبواء 28 كيلومترا ، وعن مكة 235 كيلو مترا . أي في المنتصف بين الحرمين الشريفين . وكان طريق الحاج يفترق فيها إلى ثلاث طرق : طريق تأخذ إلى الشرق على الأبواء . والطريق الثانية كانت تخرج من مستورة شمالا على بئار الشيخ . والطريق الثالثة كانت تأخذ الساحل على البزواء . انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 139 - 141 .
( 3 ) ما بين قوسين في ( ج ) ، ( د ) " بعد صلاة العصر التاسع عشر من ذي الحجة اجتمع " .
( 4 ) عرموش باشا .