فلما أن صار أمر مكة إليه ، وجرت المقادير طائعة بين « 1 » يديه ، نشر لواء الأمن والأمان ، وأحيا ميت الجود بعد أن دخل في أخوات كان ، فلاقى الرعية بالأخلاق المحمدية ، وكانت أيامه مواسم أهل الفضائل تجبي إليه ثمرات العلوم والآداب من كل طائل ، ويقابل بالبشر والنائل ، ويباحث علماءها « 2 » في دقيق المسائل .
ولم يزل هكذا إلى أن دعاه داعي مولاه ، ( فأجابه لما أولاه ) « 3 » .
[ مناصفة جدة ]
وفي أوائل رجب من هذه السنة « 4 » ، وردت خلعة من صاحب مصر « 5 » صحبة كتخدا الباشا ، ومعها السيد هيزع « 6 » ، وكان الشريف غائبا فورقوا « 7 » إليه ، فنزل على المدينة ، وزار ، ودخل مكة .
وفي السابع عشر من رجب دخل صاحب الخلعة ، ونصبت له منازل بالجوخي ، ودخل مكة صبيحة ذلك اليوم في موكب عظيم ، ونزل مولانا الشريف إلى الحطيم ، ( فقرأ أمر الباشا ) « 8 » ، ولبس الخلعة ، وصعد
هامش
( 1 ) في ( ج ) " طايفة " .
( 2 ) في ( أ ) " علمائها " ، وفي ( د ) " علماؤها " ، والاثبات من ( ج ) . انظر هذا في :
الشلي - عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة 1077 ه ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 472 ، المحبي - خلاصة الأثر 2 / 186 .
( 3 ) ما بين قوسين في ( د ) " فلباه وأجابه إلى ما أولاه " .
( 4 ) أي سنة 1042 ه .
( 5 ) أي خليل باشا .
( 6 ) رسول الشريف إلى مصر أو حوالة مكة بمصر كما سبق .
( 7 ) ورقوا : أي أرسلوا له خطابا .
( 8 ) ما بين قوسين في ( ج ) " فسر الباشا " ، وهو خطأ .