وورد الأمر إلى سنان باشا صاحب مصر أن يبعث من يصلح لهذه الخدمة من كبار الصناجق .
فعين الباشا أحمد بيك « 1 » ، وكان أهلا لهذه الخدمة لمحبته للخير ، وقلة ميله إلى الدنيا ، وشفقته على الفقراء ، ( وأضيف إليه عمل بقية العين من عرفات إلى مكة ، فإن السلطنة أمرت أن تميزها بدبل عن عين حنين ) « 2 » ، وأضيف إليه أيضا امارة جدة .
فورد مكة آخر ذي الحجة الحرام سنة 979 تسعمائة وتسع وسبعين ، ومعه الأوامر السلطانية بأن يباشر ذلك ، ويكون بنظر القاضي حسين مدبر المملكة الحسنية ، وسعيد الأقطار الحجازية .
ووصل ( مع المشار إليه ) « 3 » شيخ المهندسين بمصر المعلم محمد المصري « 4 » . فشرع أولا في إكمال الدبل المذكور ، وبناه إلى أن أوصله المدعى « 5 » . ثم أمر به في عرض إلى جهة سويقة « 6 » . ثم عطف به إلى
هامش
( 1 ) هو الأمير أحمد بيك كتخدا إسكندر باشا الجركسي بكلربكي مصر سابقا .
انظر : النهروالي - الاعلام 392 .
( 2 ) ورد الخبر في النهروالي - الاعلام 392 : " وأضيفت إليه عمل بقية دبل عين عرفات من الأبطح إلى آخر المسفلة بمكة المكرمة ، فإن السلطنة الشريفة أمرت أن يبنى بها دبل مستقل ولا تجري في دبل عين حنين " .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) وورد في ( ج ) ، ( د ) " ووصل مع المذكور " .
( 4 ) في النهروالي - الاعلام 393 : " ووصل لهذه العمارة الشريفة معمار دقيق اللأنظار . . . تقدم له مباشرة الأبنية العظيمة . . . اجتمع الهندسون على تقدمه في هذه الصناعة . . . اسمه محمد جاوش الديوان العالي " .
( 5 ) عن المدّعى انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 4 / 253 .
( 6 ) جاء في النهروالي - الاعلام 393 : " ثم مر به في عرض خان قايتباي إلى جهة -