ضعيفة ، فتزايدت في زمنه إلى أن بلغت نحو ستة آلاف دينار إلى غير ذلك من جوالي الشام ، وحلب وغير ذلك « 1 » - رحمه اللّه تعالى - .
ورأيت في بعض التعاليق ما نصه : " وجد بخط السلطان سليمان خان صورة كتاب إلى صاحب مكة بعد البسملة : أما بعد : فإن الحسنة في نفسها حسنة ، وهي من « 2 » بيت النبوة أحسن . والسيئة في نفسها سيئة ، وهي من بيت النبوة أشين . وقد بلغنا عنك أيها السيد الجليل بأنك بدلت الأمان بالخيفة ، وفعلت فعلا تحمر منه الوجوه ، وتسودّ [ منه ] « 3 » الصحيفة ، فلا تفعل القبيح ، وجدك الحسن ، ولا تضيع الفرض ، ومن أبيك « 4 » عرفت الفروض والسنن . فكيف آويت المجرم ؟ ! وسفكت دم المحرم ؟ !
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
« 5 » .
فإن لم تقف عند حدّك أغمدنا فيك سيف جدك ! . والسلام " .
فكتب الجواب « 6 » : " العبد معترف بذنبه تائب إلى ربه ، فإن
هامش
( 1 ) انظر هذا الخير والخيرات الأخرى في : النهروالي - الاعلام 333 ، 334 إلا أنه لم يذكر مقدار صدقة الجوالي ، وفي القطبي - اعلام العلماء ص 109 . هذا وقد أشار المؤلف سابقا إلى هذه الصدقة أيام السلطان سليم خان الأول وأنها كانت ضعيفة في عصر الجراكسة وتضاعفت في عصره .
( 2 ) أضاف ناسخ ( ب ) " بعض " .
( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ب ) ، ( ج ) .
( 4 ) أي النبي صلى اللّه عليه وسلم . مع أن اللّه سبحانه وتعالى يقول :ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ .سورة الأحزاب آية 40 .
( 5 ) سورة الحج آية 18 .
( 6 ) أي الشريف ، وقد سبق أن ورد ذكر هذا الخطاب .