[ في قيام بني العباس بدعوتهم ]
وسبب قيام بني العباس : أن الشيعة « 1 » - خذلهم اللّه تعالى - كانت تعتقد إمامة محمد بن الحنفية « 2 » رضي اللّه عنه بعد أخيه الحسن . ونقلوها بعده إلى ولده أبي هاشم « 3 » . ( فلما أحتضر أبو هاشم أوصى إلى ولده إبراهيم المعروف بالإمام ) « 4 » .
فلما حبسه « 5 » مروان بن محمد السابق ذكره ، وعرف أنه مقتول ، أوصى إلى السفاح .
وكان أبو هاشم لما أوصى إلى إبراهيم « 6 » ، قام أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم بالدعوة الهاشمية « 7 » ، وقدم على إبراهيم بمن معه ، وعمره ثمانية عشر سنة . وكان يدعو إلى رجل من بني هاشم غير معين .
ثم أظهر الدعوة لإبراهيم . وقبض مروان على إبراهيم وقتله ،
هامش
( 1 ) الشيعة الكيسانية الذين ادعوا إمامة محمد بن الحنفية . انظر عنهم : الإسلام في مواجهة الحركات الفكرية للمحقق 194 - 199 .
( 2 ) محمد بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما . انظر عنه : الذهبي - سير أعلام النبلاء 4 / 110 - 129 .
( 3 ) وعن أبي هاشم - عبد اللّه بن محمد بن الحنفية انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 4 / 129 .
( 4 ) ما بين قوسين أخطأ فيه السنجاري . فأبو هاشم أوصى إلى محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس . ولعله سقط : " فلما حضر إلي محمد بن علي العباس أوصى إلى ولده . . . " .
( 5 ) أي إبراهيم الإمام .
( 6 ) وهو خطأ أيضا فالوصية كانت لوالد إبراهيم الإمام محمد بن علي .
( 7 ) وحول المبالغة في دور أبي مسلم في الدعوة ومناقشتها ، انظر : دور الشيبانيين في الدعوة الإسلامية في القرن الثاني الهجري - رسالة دكتوراه غير مطبوعة ، بجامعة أم القرى - قسم التاريخ ، وفاروق عمر - طبيعة الدعوة العباسية .