ذي الحجة ، وله من العمر أربعون سنة . ومدة ولايته خمسة أشهر « 1 » .
قال الفاسي « 2 » : " وولي مكة في خلافة يزيد هذا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فيما أظن - واللّه أعلم " . كذا قال الفاسي .
قلت : وبه جزم الزبير بن بكار في كتابه أنساب قريش وأخبارها ، قال « 3 » : " وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ولي مكة والمدينة ليزيد بن الوليد بن عبد الملك . ثم أثبته مروان بن محمد عليهما . ثم عزله عنهما .
وفيه يقول ابن مافنة « 4 » يرثيه :
قد كبا الدهر بجدّي فعثر * إذ ثوى عبد العزيز بن عمر
كان من عبد مناف كلّها * بمكان السمع منها والبصر "
خلافة إبراهيم بن الوليد ثم مروان الجعدي :
ولما مات يزيد الناقص ، ولي الخلافة بعده أخوه إبراهيم ، فمكث سبعين ليلة ، ثم خلع نفسه . وسبب ذلك : أن مروان بن محمد بن مروان خرج من أرمينية « 5 » ، قاصدا دمشق لما سمع بوفاة يزيد بن الوليد
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 181 .
( 2 ) في شفاء الغرام 2 / 274 ، والعقد الثمين 1 / 164 . وانظر : ابن جرير - تاريخ الطبري 8 / 182 .
( 3 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 216 . أما ابن خياط فذكر : ولي ليزيد ابن الوليد مكة والمدينة والطائف : " عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ثم عزله وولاها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز " . تاريخ خليفة ص 370 .
( 4 ) ابن مافنة ، هكذا . ولم أجد أحدا من الشعراء بهذا الاسم ، باستثناء ما وجدته في سلسلة أسانيد أبي الفرج الأصبهاني قال : " أخبرني الحسن بن علي . . . حدثني الزبير بن بكار قال : أخبرني محمد بن سلمة عن ابن مافنة عن شيخ من أهل ذي خشب . . .
انظر : الأغاني 15 / 120 .
( 5 ) صقع كبير معروف كان مروان بن محمد واليا عليه . انظر : ياقوت - معجم البلدان 1 / 159 - 161 .