واستمر عمر بن عبد العزيز إلى أن توفي بدير سمعان « 1 » - بكسر السين - من أعمال حمص « 2 » ، لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومائة « 3 » مسموما من بني أمية .
وكانت خلافته سنتان وستة أشهر وأيام . وله من العمر تسع وثلاثون سنة .
ومحاسنه كثيرة ، ومنها :
- أنه ترك لعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكانت / بنو أمية تفعله قبله ، وجعل عوض ذلك قراءة الآية :
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
« 4 » - الآية .
- وقيل : قوله جل ذكره :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 5 » - الآية . وقيل : بل جعلهما جميعا ، بدلا مما كانت تفعله بنو أمية .
واستمر ذلك في الخطباء إلى عصرنا هذا . - ذكره المسعودي في مروج الذهب « 6 » .
هامش
( 1 ) دير سمعان : دير بنواحي دمشق فيه قبر عمر بن عبد العزيز . ياقوت - معجم البلدان 2 / 517 ، 3 / 250 .
( 2 ) حمص : مدينة مشهورة بين دمشق وحلب . انظر : ياقوت - معجم البلدان 2 / 302 - 305 .
( 3 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 469 - 470 ، القضاعي - تاريخ 361 - 362 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 5 / 120 ، 139 .
( 4 ) سورة الحشر - الآية 10 .
( 5 ) سورة النحل الآية 90 .
( 6 ) مروج الذهب 3 / 193 - 194 وهذا الخبر أكثر فيه المؤرخون ، وهو من الأكاذيب على بني أمية . لم يذكره ابن جرير الطبري ولا القضاعي . وذكره الذهبي عن لوط بن يحيى وهو من غلاة الشيعة . سير أعلام النبلاء 5 / 147 .