ويقال أن الذي أنفقته في هذه الحجة ألف ألف / دينار ومائة وخمسون ألف دينار .
ولما رجعت إلى بغداد صادرها عضد الدولة بن بويه ، واستصفى أموالها . ثم أراد حملها إليه ، فخرجت مع رسله ، وتحيّلت حتى « 1 » ألقت نفسها في دجلة .
وكانت من أزهد الناس وأعبدهم وأجراهم دمعة . وكانت تقوم نافلة الليل وتسمع العظاة ، وتكثر الصدقات . رحمها اللّه تعالى " - انتهى - .
[ العودة إلى عمارة بيسق الظاهري ]
وفي سنة ثمانمائة وسبعة : رجع الأمير بيسق ، وسقف المسجد الحرام ، ونقشه ، ورمى على جميع سطح الحرم طبطابا « 2 » .
قال التقي « 3 » : " وفي هذه السنة عمرت سقاية العباس « 4 » بالحجر .
هامش
( 1 ) في ( د ) " إلى أن " .
( 2 ) والطبطاب - الأخشاب العريضة . انظر : لسان العرب 1 / 556 ، وفي ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 430 ، والفاسي - شفاء الغرام 1 / 353 ، وابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 127 : " سقف بخشب العرعر وذلك لتعذر خشب الساج " . وفي شفاء الغرام للفاسي 1 / 366 : " والخشب الذي سقف به ذلك يقال له خشب العرعر ، جيء به إلى مكة من جهة الطائف " .
( 3 ) التقي الفاسي - شفاء الغرام 1 / 416 .
( 4 ) سقاية العباس : كان بيت كبير مربع له قبة شرقي الكعبة وجنوبي زمزم . عمل أيام المهدي بستة أحواض . وأزيلت هذه تماما سنة 1321 ه في ولاية الشريف عون توسعة للمصلين . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 416 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 259 .