واستمر ثقبة إلى أن قبض عليه وعلى أخويه سند ومغامس وابن عمه محمد بن عطيفة ، وفرّ عنه القواد والعبيد . وذلك في موسم سبعمائة وأربع وخمسين « 1 » .
فإن عجلان خرج إلى الأمراء « 2 » واشتكى « 3 » عليهم أمره . فدخلوا مكة ، وقبضوا على الأشراف ، ثم أحضروا الشريف عجلان ، وألبسوه الخلعة من الزاهر ، ودخلوا به مكة ، وذهبوا بالأشراف إلى مصر ، فوليها عجلان .
[ القبض على إمام الزيدية وتوبته ]
وفي هذه السنة « 4 » / قبض على إمام الزيدية أبي القاسم محمد بن أحمد اليمني ، وكان يصلي بالحرم الشريف بجماعته « 5 » ، ويتجاهر بمذهبه ، ونصب له منبرا في الحرم الشريف ، يخطب عليه يوم العيد « 6 » وغيره على مقتضى مذهبه . فضرب بالمقارع ضربا مبرحا ليرجع عن مذهبه ، فلم يرجع . وسجن ، ففر إلى وادي نخلة .
وضرب مؤذن الزيدية « 7 » ، إلى أن مات تحت الضرب ، فحضر
هامش
( 1 ) الفاسي - العقد الثمين 6 / 64 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 260 .
( 2 ) وعلى رأسهم أمير الحاج زين الدين عمر شاه الحاجب . ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 260 .
( 3 ) في ( د ) " الأمير واشتكى " . وفي بقية النسخ " الأمراء وشكى " .
( 4 ) أي سنة 754 ه . وانظر في ذلك : ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 261 - 266 ، الفاسي - العقد الثمين 8 / 89 ، الجزيري - درر الفرائد 309 ، المقريزي - السلوك 2 / 3 / 904 .
( 5 ) في ( ب ) " بجماعة " .
( 6 ) في ( ج ) " الجمعة " .
( 7 ) وهو علي مؤذن الزيدية ، ضربه الأمير عمر شاه زين الدين أمير الحاج . -