لما رأى ما فعل ابن أخيه ، إلى الواديين « 1 » ، وأقام ثمة .
وأبو سعد هذا هو والد « 2 » عبد الكريم جد الأشراف ذوي عبد الكريم .
وكانت أمه حبشية . حكي أنه في وقائعه ومحارباته مع بعض العرب لحقته في هودج فدعته إليها « 3 » ، فلما جاءها قالت له : " اعلم يا بني ، أنك تقف اليوم موقفا ، إن ظفرت فيه بعدوك ، قال الناس : ظفر ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وان هربت ، قال الناس : هرب ابن الأمة السوداء .
فانظر لنفسك ، فإنه لا موت قبل فراغ العمر " .
فشكر لها ذلك ، وصبر على جلاد العدو ، إلى أن أظفره اللّه تعالى .
( وقد ذكر صاحب عمدة المطالب « 4 » هذه الحكاية عن راجح بن قتادة ، ولا يبعد وقوعها من الاثنين . واللّه أعلم ) « 5 » .
[ مشاركة أبي نمي لوالده الحسن في الولاية ]
وذكر ( ابن الفضل ) « 6 » في الوسيلة عن نشأة السلافة للإمام
هامش
( 1 ) أي السرّين . العقد الثمين 4 / 378 .
( 2 ) في الأصول " ولد " . والصحيح ما أثبتناه . انظر : ابن فهد - العقد الثمين 4 / 163 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 637 .
( 3 ) تصرفت بعض التصرف بالجمع ما بين في النسخة ( أ ) والنسخ الأخرى في هذه الجملة .
( 4 ) شهاب الدين أحمد بن علي بن الحسين بن مهنا بن عتبة الحسيني . وكتابه :
عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب .
( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) .