ثم وليها عسكر الملك الكامل في آخر هذه السنة في شوال : فإن الملك الكامل لما بلغه ذلك ، جهز جيشا سبعمائة فارس « 1 » . فلما أن وصل الخبر إلى راجح ، خرج من مكة ، فدخلها العسكر المصري من غير محاربة ، وطمنوا البلد . وحج بالناس أمير الجيش يعرف بالزاهد « 2 » .
وأقام بمكة نائبا من جهة الملك الكامل رجلا يقال له ، ابن مجلي - بميم وجيم - .
ثم جهز إليها نور الدين عمر بن علي بن رسول جيشا آخر مع راجح بن قتادة ، فأخذها ( من ابن مجلي السابق ) « 3 » .
فبلغ ذلك الملك الكامل فجهز جيشا أكثر من الأول فيه ألف فارس ، وقيل تسعمائة ، وفيه خمسة أمراء مقدمهم جفريل « 4 » - بجيم / ثم فاء ثم راء مهملة ثم مثناة تحتية ثم لام - . فخرج منها راجح ، فتغير عليه المنصور .
ولما رجع « 5 » راجح إلى مكة ، غلت الأسعار [ بمكة ] « 6 » هذه
هامش
( 1 ) في ( د ) " فأرسل " . وهو خطأ .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) " بالزاهر " . وفي ( د ) " بالزهر " . والاثبات من ( أ ) كما في ابن فهد - غاية المرام 1 / 619 ، 620 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 317 .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 4 ) هكذا ضبطه السنجاري . كما في الفاسي - شفاء الغرام 2 / 318 . وفي غيره " جغريل " بن عبد اللّه الكاملي الملقب أسد الدين . انظر : الفاسي - العقد الثمين 3 / 434 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 621 ، 625 .
( 5 ) أضافت نسخة ( د ) " عاد راجعا " . ومطموس في ( أ ) .
( 6 ) زيادة من ( ب ) ، ( د ) . وانظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 432 . فذكر الفاسي : " أنه في سنة 630 ه وفي التي بعدها كان بمكة غلاء يقال له غلاء ابن مجلي " .