وهو مريض ) « 1 » ، وسيّر أخاه على الجيش ، ومعه ابنه الحسن بن قتادة .
فلما أبعدوا ، بلغه أنّ عمه قال لبعض الجند : " إنّ أخي مريض « 2 » ، وهو ميت لا محالة " . وطلب منهم أن يحلفوا له أن يكون هو الأمير بعد أخيه قتادة .
فحضر حسن عنده ، واجتمع إليه أكثر « 3 » الشرفاء والمماليك الذين « 4 » لأبيه . فقال حسن لعمه : " قد فعلت كذا ، وكذا " .
فقال له : " لم أفعل " .
فأمر حسن الحاضرين بقتله ، فلم يفعلوا ، وقالوا : " أنت أمير وهو « 5 » أمير ، ولا نمدّ أيدينا إلى أحدكما " .
فقال له غلامان لقتادة : " نحن عبيدك « 6 » ، فمرنا بما شئت " .
فأمرهما أن يقتلاه خنقا .
فسمع قتادة الخبر / ، فبلغ منه الغيظ كل مبلغ ، وحلف ليقتلن حسنا ، وكان على ما هو عليه من المرض .
فكتب بعض أصحابه إلى الجيش بذلك . فبلغ ذلك الحسن ، فعاد إلى مكة . فلما وصل ، قصد دار أبيه في نفر يسير ، فوجد على الباب خلقا كثيرا ، فأمرهم بالانصراف إلى منازلهم .
هامش
( 1 ) في ( ب ) " وأقام من مرض " . وفي ( ج ) " من مرض " بدون " وأقام " .
( 2 ) في ( أ ) ، ( د ) " مريضا " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " كثير من " .
( 4 ) بالأصل " الذي " والتصويب من ( ج ) .
( 5 ) في ( د ) " وهذا " .
( 6 ) في ( ب ) ، ( د ) " عندك " .