وسبب ذلك أن بعض [ العراقيين ] « 1 » - قال الفاكهي « 2 » : " وهو رجل يسمى الحشيشي « 3 » قتل / شريفا بمنى يقال له هارون ، يشبه الشريف قتادة صاحب مكة عند جمرة العقبة . فقال الشريف قتادة : ما كان المراد إلا أنا .
فمال هو وجماعته على حجاج العراقيين بمنى يقتلونهم وينهبونهم . وقتلوا جماعة من الأعيان . وقتل الحشيشي أيضا . وأسرفوا في نهب « 4 » الحاج .
وبات الحاج العراقي في أسوأ حال من القتل والنهب وشدة الخوف ، ولم يسلم منهم إلا القليل . ولحق من سلم بحجاج الشام « 5 » .
وجاء « 6 » محمد بن ياقوت ، فدخل مخيم ربيعة خاتون مستجيرا بها .
ثم رحلوا إلى الزاهر ، ومنعوا من مكة .
فأرسلت ربيعة خاتون إلى الشريف قتادة تقول له : لقد قتلت القاتل ، فلا تجعل هذا الفعل وسيلة إلى نهب الأموال ، وأنت تعلم من نحن - وما أشبهه من هذا الكلام - .
هامش
( 1 ) من ( ج ) .
( 2 ) وهو خطأ أيضا . وأظنه يعني الفاسي في شفاء الغرام 2 / 371 - 373 ، والعقد الثمين 4 / 47 - 49 .
( 3 ) في ( ج ) " الحشيش " . وذكر ابن الأثير " أنه رجل باطني " . الكامل 9 / 305 . والحشيشي من ينتسب إلى الباطنية . وفي شفاء الغرام 2 / 372 " الخشيش " بمعنى الدخيل . والأول أصح بدليل ما ورد في شفاء الغرام المحقق : " وثب الإسماعيلية على رجل . . " .
( 4 ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) " بالحج الشامي " .
( 6 ) بياض في ( أ ) .