فخرج ، وجعل على مكة محمد بن جعفر بن أبي هاشم « 1 » .
واستخدم [ له ] « 2 » عسكرا ، وأعطاه مالا وسلاحا وخمسين فارسا .
وكان الداعي له على الخروج من مكة أن بني أبي الطيب ، كانوا قد اتسعوا من مكة لما قصدها الصليحي ، فجمعوا جموعا ، وأرسلوا له يطلبون الخروج من مكة ، وأن يولي عليهم واحدا منهم .
وكان قد وقع في جماعته الوباء . ومات منهم نحوا من سبع مائة رجل . فخرج منها على الصورة المذكورة .
قلت : وكان الصليحي المذكور من أهل الفضل والعلم ، أورد له ابن خلكان « 3 » من الشعر قوله « 4 » :
أنكحت بيض الهند سمر رماحهم * فرؤوسهم عوض النّثار نثار « 5 »
وكذا العلا لا يستباح نكاحها * إلا بحيث تطلّق الأعمار
وأورد العماد « 6 » في الخريدة قوله :
وألذّ من قرع المثاني عندنا « 7 » * في الحرب ألجم يا غلام وأسرج
هامش
( 1 ) هو أبو هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الحسني . انظر نسبه كاملا ص 230 ؛ ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 419 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 509 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 31 .
( 2 ) زيادة من ( د ) .
( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 415 . وانظر : ابن فهد - غاية المرام 1 / 508 ، والذهبي - سير أعلام النبلاء 18 / 360 .
( 4 ) والبيتان أيضا ذكرهما ابن الديبع في بغية المستفيد ص 46 .
( 5 ) في ( ب ) " ثار " . وهو خطأ .
( 6 ) العماد الكاتب أحمد بن محمد . الخريدة 3 / 255 . وانظر : ابن خلكان 3 / 415 ، الفاسي - العقد الثمين 6 / 247 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 508 .
( 7 ) عند ابن خلكان ، وغاية المرام " عنده " .