صاحب الموصل ، ومعها أخواها « 1 » ، وكانت حجة ما رأى مثلها قط .
كان معها أربعمائة محمل ، مسترة بالأطلس ، لا يعرف في أيهم « 2 » هي من تناسبهم . وفعلت من الخيرات ما لا يحكى عن أحد من الملوك ، أفردت للرجالة « 3 » المنقطعين « 4 » ثلاثمائة بعير . ونثرت في الحرم حين شاهدت الكعبة عشرة آلاف دينار من ضرب أبيها ، وأعتقت ثلاثمائة عبد ، وثلاثمائة أمة ، وسقت الناس كلهم بعرفة « 5 » السويق والسكر . وكست المجاورين بالحرمين ، وتصدقت « 6 » على البيوت بعشرة آلاف دينار ، قيل إن الذي فرقت من الكسوة خمسين ألف ثوب . ولم توقد بمكة مدة اقامتها إلا شمع العنبر ، إجلالا للحرم الشريف .
ثم لما رجعت قتل أحد أخويها ، فتصدقت بدمه ، ولم تطالب به " - انتهى كلامه - .
واستمر نزار بن المعز العبيدي إلى أن توفي سنة ثلاثمائة وست
هامش
- والنهاية 11 / 287 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 414 - 415 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 353 ، اليافعي - مرآة الجنان 2 / 385 .
( 1 ) أخواها : إبراهيم وهبة اللّه ابنا ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان صاحب الموصل . وعن جميلة بنت ناصر الدولة أي ابنة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ، وحجها . انظر : ابن الجوزي - المنتظم 7 / 84 ، ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 4 / 126 - 127 ، الذهبي - تاريخ الإسلام 111 ، ودول الإسلام 1 / 226 - 227 ، العبر 2 / 123 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 353 ، ابن العماد - شذرات الذهب 3 / 55 .
( 2 ) في ( ب ) " أيديهم .
( 3 ) في ( د ) " للرجال " .
( 4 ) في ( ب ) " المتعتعين " .
( 5 ) في ( د ) " معرفة " .
( 6 ) في ( ب ) " فتصد " .