دنانير ، وكان عامل مكة هارون بن محمد ، فوافاه جعفر بن الباعمودي « 1 » لثلاث خلون من ذي الحجة الحرام في نحو مائتي فارس ، وكان مع هارون مائة وعشرون فارسا ومائتي عبد أسود ، فقوي بهم ، والتقى / بأصحاب أحمد بن طولون ، فقتل منهم ببطن مكة نحو مائة « 2 » رجل ، وانهزم الباقون إلى الجبال ، وأخذ هارون دوابهم وأموالهم ، وأمّن الجزارين والخياطين ، وقرأ [ عليهم ] « 3 » كتابا في المسجد بلعن ابن طولون . وحج بالناس هارون المذكور " - انتهى - .
قلت : " وهذا غير واقعة الخياطين والجزارين الأولى السابق ذكرها لاختلاف التاريخ .
قال القاضي محمد بن جار اللّه « 4 » : " وقد عدّ الفاسي « 5 » ابن طولون ممن ولي مكة - ولا تثبت بهذا القدر ولايته " « 6 » .
وفي سنة مائتين وسبعين مات أحمد بن طولون « 7 » ، وولي سلطنة مصر ابنه أبو الجيش خمارويه بن أحمد « 8 » .
هامش
( 1 ) عند الطبري " جعفر بن الباغمردي " . وعند ابن كثير " جعفر الناعمودي " .
وفي شفاء الغرام 2 / 188 من المطبوع دون تحقيق . وفي المحقق " الباغمردي " ، وغاية المرام " الباعمردي " .
( 2 ) في ( د ) " مائتي " . كما في الكامل في التاريخ 6 / 49 .
( 3 ) من ( ج ) ، ( د ) .
( 4 ) ابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 187 .
( 5 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 298 .
( 6 ) وقد أضاف القاضي : " وكان عدم ذكره أولى " . الجامع اللطيف 187 .
( 7 ) تاريخ القضاعي 477 .
( 8 ) الكندي - الولاة والقضاة في مصر 181 ، القضاعي - تاريخ 480 .