الرياستين الحسن بن سهل وزيره :
يا أمير المؤمنين ، الصواب أن تجعله في الكعبة ، يوقد فيها عليه العود ليلا ونهارا .
فأمر المأمون بحمله إلى مكة لذلك . فبلغ ذلك يزيد بن هارون ، فقال يزيد بن هارون لمستمليه :
إذا كان يوم المجلس ، قم وأدع للمأمون ، واشكر فعله في إرساله بهذا الكانون إلى الكعبة .
فلما انقضى المجلس ، قام المستملي ، ودعا للمأمون وشكر فعله ، وذكر الكانون . فانتهره الشيخ وصاح به ، وقال له :
اسكت ، فإن أمير المؤمنين أجلّ قدرا ، وأعلم باللّه من أن يجعل بيته بيت « 1 » نار .
فكتب أصحاب الرشيد إلى المأمون بذلك ، فأمر بكسر الكانون " - انتهى - .
قلت : وأنا أعجب من أنفة المأمون في مثل هذا ، مع ارساله للصنم السابق ذكره / فرحم اللّه تعالى تلك الأرواح الطاهرة ، أصحاب المناقب الباهرة - انتهى .
وممّن ولي [ مكة ] « 2 » للمأمون صالح بن العباس بن محمد بن علي ابن عبد اللّه بن العباس « 3 » .
وسليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) من ( ب ) ، ( د ) .
( 3 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 290 ، العقد الثمين 5 / 26 .