المذكور - يعني به داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس السابق ذكره في خلافة السفاح ، قال يعني داود بن عيسى روى عن أبيه وأبي بكر بكار « 1 » . وروى عنه ابن ابنه محمد بن عيسى بن داود بن عيسى وغيره ، ولي الحرمين [ الشريفين ] « 2 » ، ثم خرج إلى مكة ، وأقام بها عشرين شهرا ، فكتب إليه أهل المدينة يلتمسون منه الرجوع ، ويفضلونها على مكة ، فأجابهم أهل مكة بشعر مثله ، وحكم بينهم رجل من بني عجل - كان مقيما بجدة في شعر له ، والقصة مشهورة - يعني بذلك ما نقلناه عن المسامرة « 3 » " - انتهى كلامه .
وذلك سنة مائة وثلاث وتسعين . واستمر إلى انقضاء خلافة الأمين سنة مائة وست وتسعين « 4 » ، وتولى خلع الأمين بالحرمين ، وسار من مكة إلى المأمون ، وأخبره بذلك ، فأعطاه خمسمائة ألف دينار ، وأبقاه على الحرمين - مكة والمدينة - .
[ الفتنة بين الأمين والمأمون ]
وملخص ذلك :
أن الرشيد كان عهد إلى الأمين ، ثم من بعده للمأمون ، وكتب بذلك كتابا كما سبق ذكره . فلما استوثق الأمر للأمين ، نقض العهد ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) زيادة من ( د ) .
( 3 ) ذكر ناسخ ( ج ) " ولعله الفتوحات " . والقصة أيضا في المسامرة . أي محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 1 / 371 - 378 .
( 4 ) ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 154 - 155 . وانظر : ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 250 - 256 .