وقال ابن الضياء « 1 » : " ان الرشيد سأل مالكا في هدم الكعبة وإعادتها على قواعد ابن الزبير ، فقال له مالك : ناشدتك اللّه عز وجل ، لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك ، فتذهب هيبته من قلوب الناس " - هكذا ذكره الامام النووي « 2 » .
وقال السهيلي « 3 » : " ان السائل لمالك انما هو المنصور " . واللّه أعلم .
وذكر المسعودي قال « 4 » : " ان في سنة مائة وست وثمانين ، خرج الرشيد حاجا ومعه وليا عهده الأمين والمأمون ، وكتب عهدهما ، وعلقه في جوف الكعبة .
وحكي عن إبراهيم الحجبي « 5 » قال : ان الكتاب لما رفعه ليعلقه وقع . فقلت في نفسي : وقع قبل أن يرتفع ، إن هذا الأمر سريع انتقاضه
هامش
- 1033 ه - أساطين الشعائر الإسلامية ، الأساطين في حج السلاطين .
( 1 ) ابن الضياء الحنفي القرشي . أبو البقاء محمد بن أحمد العمري الصاغاني ( 789 - 854 ه ) ، صاحب الضياء الضوي في شرح مقدمة الغزنوي . والبحر العميق .
( 2 ) الامام النووي يحيى في شرح صحيح مسلم 18 / 252 .
( 3 ) في الروض الأنف ( طبع باكستان ) 1 / 128 .
( 4 ) في ( أ ) ، ( ج ) " قال المسعودي " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) . وانظر في ذلك :
المسعودي - مروج الذهب 3 / 364 ، ابن جرير الطبري - تاريخ 9 / 123 - 124 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 113 ، الأزرقي - أخبار مكة 1 / 160 - 161 ، القضاعي - تاريخ 425 .
( 5 ) إبراهيم الحجبي : إبراهيم بن عبد اللّه بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة الحجبي . ولاه هارون الرشيد اليمن ، وقتل بمكة في فتنة عام 202 ه زمن المأمون ، وكان من شهود وثيقة الرشيد للأمين والمأمون سنة 186 ه . انظر : الزبيري 252 ، الأزرقي 238 ، المسعودي - المروج 4 / 309 ، ابن حزم - الجمهرة 128 ، الفاسي - العقد الثمين 3 / 231 .