فائدة :
ذكر الشيخ محيي الدين بن عربي في كتابه المسامرة « 1 » : " أن المهدي لما حج سنة مائة وستين ، دخل الكعبة ومعه منصور الحجبي ، فقال له المهدي : جوف الكعبة ، أذكر حاجتك . فقال منصور : إني أستحي من اللّه أن أسأل في بيته غيره . فسكت المهدي .
فلما خرج بعث إليه بعشرة آلاف دينار " .
قلت : وذكر البلوي في كتابه ألف باء « 2 » : " أن سالم بن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهم دخل البيت ، فصادف فيه هشام بن عبد الملك ، فقال له هشام : سل حاجتك . فقال : ( إني أكره أن أسأل في بيت اللّه غير اللّه عز وجل " . انتهى - .
[ التوسعة الثانية للحرم زمن المهدي ]
ثم إن المهدي حج في سنة مائة وأربع وستين ، فرأى الكعبة ليست في وسط المسجد ، لضيق الجانب اليماني - ( أي جهة باب الصفا ) « 3 » - بمجرى السيل .
فرجع إلى العراق « 4 » ، وأرسل بأموال ، فاشتريت له الدور التي
هامش
( 1 ) محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار 1 / 108 . وانظر الخبر في : مجهول - العيون والحدائق 3 / 281 ، القضاعي - تاريخ 407 .
( 2 ) وانظر في ذلك : الأزرقي - أخبار مكة 1 / 396 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 214 - 215 .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) .
( 4 ) انظر في ذلك : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 360 . في حين ذكر ابن جرير الطبري في حوادث سنة 164 ه ما نصه : " وفيها شخص المهدي حين أسس هذا القصر - قصر السلامة - إلى الكوفة حاجا ، فأقام برصافة الكوفة أياما ، ثم خرج متوجها إلى الحج ، حتى انتهى إلى العقبة ، فغلا عليه وعلى من معه الماء ، وخاف ألا يحمله ومن -