الإبل . وعين ممانح : لا ينقطع دمعها " « 1 » .
وأما الكرم : فهو نقيض اللؤم . ورجل كرم أي كريم . تقال للمفرد والمثنى والجمع . وتقال للنسوة . فيقال رجل كرم ورجال كرم : أي ذو وكرم . ونساء كرم : أي ذوات كرم . والكرم من صفات اللّه سبحانه وتعالى وأسمائه ، وهو الكثير الخير الجواد المعطي . والجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل . . .
والكرم : القلادة من الذهب والفضة « 2 » .
وعلى ذلك يكون معنى عنوان الكتاب : أن كتابه هذا من عطاء الكثير ممن سبقه ، وأنه يقدم العطاء الغزير لقارئه كعطاء الكرام من الخير والكثرة ، وأن ما جمعه ومنحه من الغنيمة كالذهب والفضة . وهو في الواقع اسم على مسمى . فقد اقتبس الأخبار من المصادر المتنوعة الكثيرة التي سبقته بالمعنى مع الاختصار في أغلب الأحيان ، فجاءت المعلومات غزيرة متنوعة أي موسوعية إذ يكاد كتابه تغني قراءته عن جلّ الكتب التي سبقته فيما يتعلق بمكة وأخبار البيت وما يتبعه ، وفيما يتعلق بولاة مكة .
وجاء هذا السفر الثمين كما قسمه الناسخ الدهلوي في ثلاثة أجزاء :
بدأ الجزء الأول بمقدمة المؤلف ، ثم تكلم عن علم التاريخ بصورة عامة ، وانتقل إلى تعريف إقليم الحجاز والحديث عن مكة المكرمة ومخاليفها ، والأحكام الفقهية المتعلقة بها وأسمائها وحرمها وتحديده
هامش
( 1 ) الزمخشري - أساس البلاغة - تحقيق عبد الرحيم محمود - دار المعرفة - لبنان - 1399 ه / 1979 م ص 437 .
( 2 ) ابن منظور - لسان العرب - مادة " كرم " 12 / 510 - 511 .