وكذا صفة الاحترام التي كانت تغلب على أسلوبه عندما يتكلم عنهم مثل احترامه وتبجيله للسيد عبد الرحمن المحجوب الزناتي « 1 » . مما شاع عند علماء ذلك العصر من جملة الانحرافات التي ألمت بالمسلمين « 2 » .
ب . شيوخه :
نشأ السنجاري نشأة دينية علمية حيث حفظ القرآن الكريم ، ولم يكتف بما حصل عليه من علوم في كنف والده ، بل انطلق لنهل العلوم الشرعية والأدبية وغيرها من مواردها العالية ، فسارع إلى دراستها على عدد من العلماء الأفاضل والأدباء الموجودين في مكة والوافدين إليها والمجاورين فيها منهم :
1 . ابن أبي سلمة : محمد بن عيسى بن إبراهيم بن أبي سلمة المتوفى سنة 1076 ه ، من كبار علماء مكة المكرمة الأحناف « 3 » .
2 . البشبيشي : الشيخ الفقيه الشافعي شهاب الدين أحمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن علي المصري البشبيشي « 4 » ، نسبة إلى بشبيش من
هامش
( 1 ) السنجاري - منائح الكرم حوادث سنة 1078 ه ، حيث يقول : مولانا الولي الصالح سيدي عبد الرحمن المحجوب .
وانظر : أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 371 .
( 2 ) كبدعة المولد وبناء القباب على الأضرحة والقبور .
( 3 ) ذكر محمد أمين بن حبيب المدني في مخطوط طبقات السادة الحنفية 1 / 323 أن من شيوخ علي السنجاري الشيخ عيسى بن أبي سلمة . وفي ترجمة عيسى بن أبي سلمة - وجد أن الشيخ عيسى توفي سنة 983 ه وكان من أئمة المذهب الحنفي . وأن الشيخ محمد بن عيسى بن إبراهيم توفي سنة 1076 ه . وعلى هذا يكون الشيخ محمد بن عيسى هو شيخ السنجاري وليس عيسى بن أبي سلمة .
( 4 ) انظر ترجمته في : المحبي - خلاصة الأثر 1 / 238 ، 239 ، النابلسي - عبد الغني