حين تتراوح أسطر القسم الأخير منها والتي كتب بخط الحضراوي ما بين 20 - 29 سطرا ، كل سطر منها يتألف في الغالب بين 13 - 16 كلمة .
وقد تعرضت النسخة الأم بكاملها إلى عوامل الخزن والرطوبة على مر السنين ، ويبدو ذلك جليا من الألواح التي تلي اللوحة 189 . ولا بد أن أثر الرطوبة كان كبيرا إلى درجة اقتضت الشيخ الحضراوي إلى استبدال الفتحتين ورقة ( 230 / ب ، 231 / أ ) وتعويضهما ببديل جديد بخطه ، وكذلك استبدال ما ورد بعد الفتحة ( 240 / أ ) وتعويضهما بنسخة مكملة بخطه حيث يستمر في ذلك إلى نهاية الكتاب .
وفي هذه النسخة الكثير من الاستدراكات غير المقروءة في معظمها .
هذا إضافة إلى الطمس الذي لحق بعدد لا بأس به من الأوراق نتيجة الرطوبة مما اقتضى استدراكه من بقية النسخ .
وبالمناسبة ننوه هنا إلى أنه من الواجب العناية بالمخطوطات التراثية لأنها ثروتنا العلمية النادرة نهدرها بأيدينا إن لم نسارع بمعالجة آثار الرطوبة والحشرات عليها .
إن من أهم ما يلاحظ على هذه النسخة كونها " مسودة " ، وقد أشار إلى ذلك مؤلفها في اللوحة ( 100 ) ولعل ما يؤكد ذلك ما يلاحظ من كثرة ما شطب من المتن وجرى استدراكه على الحاشية .
ويظهر أن المؤلف قد حرص على التمييز بين أخبار كل سنة على حدة والتزم ذلك فيما يخص الحوادث بعد سنة 1070 ه فقد دون دخول السنوات المتتابعة بخط أحمر مغاير إضافة إلى أول كلمة من أوائل الأخبار
منائح الكرم — صفحة 121
مساهمون: علي بن تاج الدين السنجاري
ص١٢١