1812 ببناء قلعة في لامو .
[ ارسال قوات من عمان إلى شرق إفريقيا في عام 1817 ]
وفي عام 1817 أخذ يتزايد إرسال قوات من عمان إلى شرق إفريقيا ، لكن هذه القوات لم تستطع في بادئ الأمر فعل الكثير ضد سادة مومباسا من عائلة المزني الذين كانوا قد سيطروا على بمبا وعلى جزء كبير من الساحل الإفريقي الشرقي . غير أن سليمان المزني رأى ، بعد تكبده خسائر كبيرة ، ضرورة طلب المعونة الإنجليزية في بومباي . في بادئ الأمر لم يستجب الإنجليز لطلبه لكنهم أرسلوا فيما بعد ، في عام 1824 ، سفينة حربية بريطانية ، الأمر الذي كانت نتيجته اضطرار سليمان إلى رفع العلم الإنجليزي في مومباسا « 1 » . غير أن الإنجليز ما لبثوا بعد وقت قصير أن سحبوا الحامية العسكرية الصغيرة التي كانوا قد تركوها هناك وتركوا سالم المزني ، الذي خلف سليمان عام 1826 ، وشأنه . فطلب منه سعيد دفع الضرائب والتخلي عن المواقع المحصنة في مومباسا . استجاب سالم للطلب الأول لكنه رفض الطلب الثاني فتوجه سعيد بنفسه إلى شرق إفريقيا بنية الإقامة هناك اعتبارا من الآن بصورة دائمة .
كان هجومه الأول على مومباسا فاشلا . وفي هذه الأثناء كانت قد حدثت اضطرابات في مسقط أجبرت سعيد على العودة إلى هناك .
[ اضطرابات في مسقط عام 1830 ]
ولكن ما أن قمعت هذه الاضطرابات في عام 1830 حتى عاد سعيد في بداية عام 1832 إلى المياه الإفريقية الشرقية ومعه 1400 رجل . وهناك نجح عن طريق القوة والخيانة في الاستيلاء على قلعة مومباسا ؛ ولكنه ترك لسالم ولخلفائه من بعده حق الولاية على المدينة . أما هو نفسه فقد أبحر إلى زنجبار حيث بنى لنفسه قصرا للإقامة الدائمة .
لكن الاضطرابات اندلعت مرة أخرى في مسقط واضطر سعيد عام 1832 للعودة إلى هناك « 2 » .
[ هجوم الوهابيين على عمان وقبول سعيد بدفع الضريبة ]
وفي هذا الوقت جاء الوهابيون ، أعداء سعيد القدامى ، مرة أخرى إلى عمان بقيادة سعيد ، ابن عدوه القديم مطلق ، فرأى سيد سعيد أنه من الحكمة والصواب أن يتخلص من هؤلاء الضيوف مقابل الوعد بدفع ضريبة سنوية قدرها
هامش
( 1 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 28 .
( 2 ) يبدو أن الحكومة الإنجليزية ساهمت آنذاك في تهدئة خصومه في عمان . قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 30 .