[ اعتبار اليزيديون أنفسهم شعب اللّه المختار ]
يعتبر اليزيديون أنفسهم شعب اللّه المختار « 1 » المنحدر من الشيخ عدي ومن أتباعه المعاصرين له . وقصة الخلق عندهم ظريفة إلى أبعد الحدود « 2 » . فهي تعتبر اليزيديين من أبناء آدم ولكن ليس من أبناء حواء التي هي أم المسيحيين واليهود والمسلمين وأتباع العقائد الأخرى فقط .
لا يعير اليزيديون اعتبارا كبيرا للصلاة والصيام . والختان والتعميد شائعان كثيرا خلال الأيام السبعة الأولى بعد الولادة ولكنهما غير إلزاميين .
[ الزواج والطلاق عند اليزيديين ]
والزواج والطلاق في غاية السهولة . ويحق لكل رجل الزواج من ست نساء ، أما الأمير فيحق له الزواج من عدد غير محدود كما يشاء . وكعلامة على أن الزوج الشاب قد أصبح سيد زوجته يتعيّن عليه رميها بحجر . وإذا ما سافر يزيدي إلى مكان بعيد وغاب عن بيته أكثر من سنة ، فلا يحق له عند عودته العودة إلى العيش مع زوجته ولا يحق لأي يزيدي إعطاءه زوجته « 3 » . ويقوم اليزيديون بوضع قطعة من التراب ، مأخوذة من المنطقة المحيطة بقبر الشيخ عدي ، في فم موتاهم . ومن الممكن أن يقوم اللّه ، إذا ما شاء ، بنقل روح الإنسان بعد موته إلى كائن آخر ( كتاب الجلوة ، المادة الثانية ) ، إلى إنسان آخر ولكن ربما أيضا ، كعقاب ، إلى حيوان .
[ المشتركات بين اليزيدية وباقي الديانات ]
وقد أخذ اليزيديون عن الإسلام ، إلى جانب أشياء أخرى ، التعاليم المتعلقة بيوم الحشر وقضية الجسر « الصراط » الذي هو أنعم من الشعرة ، ولكنه أعرض قليلا من حد موس الحلاقة المسنون جيدا ، والذي يتعيّن على من يريد الوصول إلى الجنة العبور عليه . أما المسيح فيعتبرونه تجسيدا لملاك طيب سيظهر في يوم من الأيام مرة أخرى مع الإمام المهدي « 4 » . هنا يظهر بكل وضوح التداخل مع
هامش
( 1 ) كتاب الجلوة ، المادة 2 ، انظر باري ، نفس المصدر السابق ، ص 375 .
( 2 ) عند باري يوجد عرضان مختلفان للنسب ، نفس المصدر السابق ، ص 377 وما بعدها و 380 وما بعدها .
( 3 ) انظر باري ، المادة 8 ، نفس المصدر ، ص 373 . حسب أقوال ليدزبارسكي فإن هذه العواقب تتهدد الرجل الذي يبقى في المغترب ( نفسه ؟ ) أقل من عام ، نفس المصدر السابق ، ص 601 .
( 4 ) انظر باري ، نفس المصدر المذكور ، ص 364 .