تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من البحر المتوسط إلى الخليج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يقدمه للمدخن ويضع في الوقت نفسه على السجادة على مسافة مناسبة وعاء صغيرا من النحاس الأصفر لكي لا يسبب الفحم المتساقط أو التبغ المشتعل المتساقط من الغليون أي ضرر . الآن حل محل التشبوك ، بصورة عامة ، السيجارة والنرجيلة . تسمى النراجيل ، التي يستخدم فيها لسحب دخان التبغ أنبوب صلب ، غالبا من القصب ، تسمى جوزه . تمسك هذه النراجيل باليد ، وتبعا لذلك يكون لوعاء الماء عادة أرضية مستديرة يتألف في أحيان كثيرة من قشرة جوز الهند المصقولة . أما في النراجيل ذات النربيج المرن ( أركيلة ، في مصر شيشة ) فيوضع وعاء الماء ، الزجاجي غالبا والذي يشبه القارورة ، على الأرض أو على طاولة صغيرة . وتأتي صحون هذا النوع من النراجيل عادة من أوروبا وخاصة من النمسا ؛ أما النربيج والرأس الذي يوضع عليه التبغ وما يتبع ذلك من قناني معدنية أو قيشانية ، كما يأخذها معهم الرحالة الأوروبيون الأكابر مغلفة في أوعية من الزنك ، فتصنع في البلد نفسه . لا يدخن السيجار أبدا في سورية وبلاد ما بين النهرين . أما السجاير فتأتي جميعها من الريجي التركية « 1 » ، فقط في الموصل وحولها لم تزل تصنع سيجارة خارج إدارة الريجي ومن تبغ مزروع هناك . تتألف هذه السيجارة من غلاف ورقي يشبه سيجار مانيلا ومن قطعة للفم . تؤخذ عشر إلى اثنتي عشرة قطعة من هذه الأغلفة الفارغة في اليد ثم تملأ بالتبغ المفروم ، والناعم أحيانا كالغبار . الفلاحون ، وخاصة البدو ، يحبون التبغ إلى حد بعيد وهم يدخنونه في غلايين فخارية قصيرة تشبه إلى حد ما الغليون الإنجليزي . لا يستعمل الكبريت « السويدي » على الإطلاق تقريبا وإنما شمع إيطالي وأعواد ثقاب نمساوية من أردأ الأنواع لكنها مع ذلك مرغوبة جدا بسبب الصور
هامش
( 1 ) السجاير المصرية لا يجدها المرء إلا نادرا في سورية . مع العلم بأن السجاير المصرية لا تصنع من تبغ مصري لأن زراعة التبغ في مصر ممنوعة منعا باتا لأسباب لها علاقة بالسياسة الضريبية . ويأتي التبغ المستعمل هناك من جزيرة كريت وجزر الأرخبيل الأخرى ، وأيضا من غرب آسيا الصغرى ومقدونية واليونان .
من البحر المتوسط إلى الخليج — صفحة 89 | ماكس فرايهر فون اوپنهايم / محمود كبيبو / ماجد شبر