القديمة التي كان يقيم فيها ، حسب نوتيسيا ديغنيتاتوم ، فرسان محليون وكانت تابعة ، مثل حامية نمارة الأصغر جدا ، لدوكس فونيكس « 1 » . أما الكتابات الكوفية القليلة التي عثر عليها فوغييه « 2 » فتعود إلى العهد الإسلامي .
من بين الآثار الملفتة للانتباه بشكل خاص في جبل سيس أود ذكر الآثار التالية :
1 - في أبعد نقطة في الغرب من طرف حقل الآثار المقابل لجبل سيس توجد بقايا جدران بناية مستطيلة الشكل كانت تتألف كما يبدو من غرفة كبيرة واحدة ، أي من قاعة مسقوفة . يبلغ طول جدرانها الخارجية 29 خطوة وعمقها 17 خطوة .
في منتصف الضلعين الطويلين في الشمال والجنوب يوجد باب واحد . وبموازاة الضلعين الطويلين لم يزل يوجد حتى اليوم قوس مزدوج كان يساعد على حمل السقف ويقسم القاعة إلى قسمين . ولم يزل باقيا أيضا قوس الباب الجنوبي الأصغر جدا وكذلك بقايا الجدران المبنية من حجارة مربعة الشكل .
2 - على بعد دقائق قليلة من هذا المبنى يوجد ، في السهل المنخفض ، قلعة كبيرة مربعة الشكل ، على الأرجح رومانية ، لم تزل جدرانها الأساسية ، التي تبلغ سماكتها مترين تقريبا ، ظاهرة حتى الآن . على الزوايا الركنية وفي منتصف الأضلاع التي يبلغ طولها 90 خطوة تقريبا توجد بقايا أبراج مستديرة ، فقط في الجبهة الشمالية يوجد بدلا منها جزء ناتئ على شكل نصف دائرة وله باب كبير .
هذا الجزء البارز مبني من حجارة قوية جدا ومزود بنافذتين تشبهان فتحات إطلاق النار . على الجهة الشمالية يستند بناء صغير مربع الشكل أيضا ، ولا شك في أنه جديد ، يحيط بالجزء البارز ويبلغ طول ضلعه 54 خطوطة ويوجد في زاويته الشمالية الغربية بقايا جدران أخرى . هنا يقع بئر مردوم بالأنقاض . لم يتبق من الجدران إلا الحجارة السفلى . أما البروز المحصن مع الباب الكبير فهو في حالة أفضل .
يقع فوغييه بأخطاء في قياساته ، فهو يصف القلعة بأنها مربع طول ضلعه 20 ، 34
هامش
( 1 ) انظر نوتيسيا ديغنيتاتوم ، سيك ، ص 68 .
( 2 ) انظر فوغييه ، كتابات سامية ، ص 142 .