الآن في أي مكان أعرض هنا السطور التي سجلتها :
أما الكتابة العربية فقراءتها صعبة ، ويبدو أن العلامات تنص على ما يلي :
أمر بهذا المسجد الملك العالم
وتحتها يوجد عدد من الأسطر بخط ناعم جدا .
ومن نقطة مرتفعة قليلا يشاهد المرء أمامه منظرا مؤثرا إلى أقصى الحدود .
إلى الجنوب تقع المدينة الداكنة مع بيوتها المبنية من الحجارة البركانية والنارية وبطريقة مؤقتة بحيث إن جزءا منها لم يزل مهدما ، وهي لا ترتفع عن الأرض إلا قليلا ؛ وفي جميع الجهات الأخرى تمتد إلى مسافة بعيدة اللجاة مع كتلها البركانية المتصلبة التي تبرز بينها هنا وهناك ، كالنقاط الصفراء ، بعض المساحات الخالية من الحجارة والتي تستخدم بعد موسم المطر لزراعة الشعير والذرة .
في اليوم التالي بدأنا مسيرنا إلى السويداء حيث قادتنا الطريق في الاتجاه الجنوبي الشرقي . إلى شمالنا أصبحت اللجاة والمدينة الأثرية القديمة نجران « 1 » ؛ وإلى يسارنا كانت البقايا المتداعية لمدينتي قراصة وسجن وإلى يميننا لمدينتي دور وإصلحة - مدن رومانسية مقفرة تبدو كأعشاش النسور على قمم الجبال الصخرية .
ولم أستطع التأكد مما إذا كانت هذه القرى مجرد مواقع أثرية قديمة أم إنها أصبحت مسكونة اليوم من جديد .
في المزرعة وجدنا ثكنة عسكرية تركية واقعة على تل معزول بنيت بحجارة مأخوذة من أنقاض حصن قديم ورد ذكره عند بوركهاردت « 2 » ومن أنقاض قرية
هامش
( 1 ) قد يكون الاسم للتذكير بمدينة نجران قبل الإسلام وبقبيلة نجران في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية .
( 2 ) بوركهاردت ، نفس المرجع السابق ، ص 65 .