عثمان ( المتزوج من ابنة أبي بكر شهاب ) ، أحمد ، ملحم . كان لملحم ولدان « 1 » :
يوسف وعثمان « 2 » ، وابن عثمان كان فخر الدين الأول .
عندما كان فخر الدين أميرا على لبنان بدأ الأتراك تحت قيادة سليم الأول باحتلال سورية . على الفور انتقل فخر الدين مع أمراء الدروز الآخرين ، وخاصة جمال الدين أرسلان وزعيم عائلة علم الدين آنذاك ، إلى السلطان العثماني ( 1516 م ) وقدموا له خدمات جليلة . وكما يبدو استغل فخر الدين تغير الحكم لكي يوسع نطاق حكمه إلى خارج حدود لبنان . « في عهده انطفأ بريق عائلة تنوخ وسطع بدلا منه نجم آل معن » « 3 » . وما لبث بعد وقت قصير أن شعر أنه صار قويا جدا إلى درجة القدرة على رفض دفع الضرائب والأتاوات لحاكم دمشق التركي .
لكنه اضطر فيما بعد إلى تقديم عصا الطاعة . وعندما قبل دعوة من حاكم دمشق قتل هناك أثناء الزيارة ( 1544 م ) . لم يغفر ابنه قرقماز ( يسمى عادة بالتركية : معن أوغلو أي ابن معن ) للأتراك قتل أبيه غدرا وإن كان قد عرف كيف يتعامل مع الحكومة بنوع من المجاملة والحذر . لكنه هو أيضا مات ميتة غير طبيعية ( 1584 م ) . في عهده وعهد خليفته فخر الدين الثاني الكبير بلغ المعنيون أعلى مكانة لهم رغم الدسائس المتواصلة من أمراء لبنان والمناطق المجاورة . بسبب انشغال الأتراك في أماكن أخرى استطاع الرجلان أحيانا مدّ سلطتهما من حلب حتى سانت جان داكري ، لا بل وسيطرا على المناطق القريبة من دمشق . وتنسب قلعة تدمر حسب رواية محلية إلى معن أوغلو ويقوم بترميمها في الوقت الحاضر أمراء لبنان « 4 » . آثر فخر الدين التجار الأوروبيين والمبشرين المسيحيين في
هامش
( 1 ) حسب تورنبرغ ، نفس المرجع السابق ، ص 496 ، جاء بعد ملحم ابنه يونس الذي يذكره أيضا شدياق ، نفس المرجع السابق ، ص 163 ولكن دون أن يحدد صلة القربى .
( 2 ) عثمان هو أول المعنيين الذي نعرف أنه قد دفن ( 1507 م ) في صيدا ( شدياق ، نفس المرجع السابق ، ص 163 ) . ومنذ ذلك الحين يبدو أن صيدا أصبحت المكان الذي دفن فيه غالبية المعنيين .
( 3 ) بلاو ، نفس المرجع السابق ، ص 480 ، يذكر أن التنوخي سعد الدين كان خال فخر الدين الكبير ومربيه . انظر بلاو ، نفس المصدر السابق ، ص 481 .
( 4 ) انظر الفصل الثامن ، ص 325 من هذا الكتاب .