الشكل يبلغ طول ضلعها نحو 40 كيلومترا ترتفع عن المنطقة المحيطة بها نحو 15 مترا وسطيا ولا يوجد فيها مرتفعات خاصة تستحق الذكر . لم يعثر حتى الآن على فوهات بركانية مستقلة داخل اللجاة . فقط بين حين وآخر توجد في الكتل الصخرية المشققة بقع منخفضة خالية من الصخور تسمى « قاع » يزرع فيها بعض الحبوب . بعض هذه البقع هي مناطق مرتفعة قليلا من الأرض الأصلية التي لم تغطها الحمم البركانية عند سيلانها ، وبعضها الآخر تراكم من التربة الزراعية التي تجمعت فوق الأرضية البركانية . يسمى الطرف المتشقق لهذا الركام البركاني ، الذي يدخل في السهل مشكّلا غالبا أشكالا عجيبة ويصل إلى ارتفاع يتراوح بين 10 و 30 مترا ، اللّحف .
الصحراء الصخرية البركانية الواقعة في شرقي حوران يعود أصلها إلى فوهات بركانية مختلفة واقعة داخل مجالها ، وهي فوهات لخروج حمم لبراكين ناشطة تحت الأرض ، ولم ترتفع في أغلب الأحيان إلا قليلا جدا فوق السطح الأصلي لصحراء الحماد . وقد تكون الفوهات البركانية الموجودة في الجزء الشرقي من جبل حوران قد شاركت أيضا في تشكيل الصحراء الصخرية . ومن الممكن التعرف بكل وضوح في الحرة على حدود السيلانات البركانية المنفردة المختلفة من حيث الزمن والمنشأ ، وذلك عن طريق الألوان المختلفة لحقول الّلافا ( الحمم ) أو عن طريق درجة الحت المختلفة من حقل إلى آخر . وفي بعض الأحيان يبدو أن طبقة من الحمم قد امتدت فوق طبقة سابقة . كانت الأرض الأصلية للصحراء متموجة الشكل ولقد اتخذ الغطاء البركاني الذي ترسب فوقها شكلا متموجا أيضا . يجاور الحرة الحقيقية من جهة الشمال « التراخون الشرقي » ،
هامش
- يوجد فيها مغاور عميقة تتسع إحداها لأربعة آلاف شخص عند الهجمات التي يتعرض لها الدمسكانيون ( أي سكان دمسكانه ) من جهات كثيرة » . من الاسم تراخون تم في العهد الروماني اشتقاق التسمية تراخونيتيس . « التراخونيتيس » موجودة عند لوقا ( 3 ، 1 ) ؛ وأيضا عند بلينيوس ، وترد مرارا وتكرارا عند يوزفوس ( 1 ، 6 ، 4 ، 15 ، 10 ، 1 ؛ 16 ، 9 ، 2 ، الخ . . . الخ . . . ) . ويفهم الأخير ( يوزفوس ) تحتها اللجاة حصرا . انظر أيضا : ريندفلايش ، طبيعة حوران في العهد الروماني وفي الوقت الحاضر ، في مجلةZ . D . P . V .، الجزء 21 ، لا يبزيغ 1898 ، ص 2 .