في الفروسية والإقدام والسّعادة في لقاء العدو . ويفهم الشعر ويكثر مطالعة التاريخ . وقد ملك إشبيلية وقتل ملكها المعتضد الباجي ، وكنت حينئذ هنالك وأنشدته قصيدة أولها : [ الطويل ]
لمثلك تنقاد الجيوش الجحافل * وتذخر أبناء القنا والقنابل
ذوو البيوت
419 - أبو الحسن علي بن جودي « 1 »
من ولد سعيد بن جودي في ملوك غرناطة ، قرأ على أبي بكر بن باجّة فيلسوف الأندلس فاشتهر بذلك واتّهم في دينه ، فطلب ، ففرّ ، وصار مع قطّاع طري بين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان ، وقال في ذلك ) : [ الطويل ]
أروم بعزماني تناسى عهدكم * فتأبى علينا فيكم العزمات
فأقسم لولا البعد منكم لسرّني * ثوابي بالغابات وهي فلاة
فإنّ بها من رهط كعب وعامر * سراة نمتهم للعلاء سراة
أبوا أن يحلّوها بلاد حضارة * مخافة ضيم والكفاة أباة
فخطّوا بأمّ القفر دارا عزيزة * تمار على حكم القنا وتقات
فيا ليت شعري والمنى تخدع الفتى * ودأب الليالي ملتقى وشتات
أفرقتنا هذي تكون لقاءة * أم الدهر يأس بعدكم وبتات
وأنشد له والدي :
نبّهته وعيون الزّهر نائمة * والطلّ يبكي وثغر الكاس يبتسم
والبرق يرقم من برد الدّجى علما * والزّهر عقد بجيد النّهر منتظم
حتى بدت راية الإصباح زاحفة * في كفّ ذي ظفر والليل منهزم
420 - جودي بن جودي
من أعلام هذا البيت ، سكن مدينة وادي آش وبينه وبين والدي مخاطبات وأنشدني والدي من شعره قوله : [ الطويل ]
شربنا وبرد الليل يطويه صبحه * وأردية الشمس المنيرة تنشر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في معجم الصدفي ( ص 278 ) وفي المطمح ( ص 90 ) توفي سنة 530 ه .