قامت لنا في المقام أوجههم * وراحهم بالنجوم والشّفق
واطّلع البدر من ذرا غصن * تهفو عليه القلوب كالورق
من عبد شمس بدا سناه وهل * ذا البدر إلا لذلك الأفق
مدّ بحمراء من مدامته * بيضاء كفّ مسكيّة العبق
يشرب في الراح « 1 » حين يشربها * ما غادرت مقلتاه من رمقي
384 - أخوه الوزير الكاتب أبو مروان عبد الملك « 2 »
أثنى عليه صاحب السّمط ، وله الرسالة المشهورة عن أمير المسلمين عليّ ابن يوسف إلى جماعة الملثّمين الذين انهزموا عن النصارى . منها :
أما بعد يا فرقة خبثت سرائرها ، وانتكثت مرائرها ، وطائفة انتفخ سحرها ، وغاض على حين مدّها بحرها ، فقد آن للنّعم أن تفارقكم ، وللأقدام أن تطأ مفارقكم .
الشعراء
385 - حكم بن الخلوف المشهور بالعجل
من المسهب : من شعراء شقورة في المائة الخامسة كان مختصّا بخدمة صاحبها عتاد الدولة بن سهل مدّاحا له إلى أن حصل الوزير ابن عمّار في أسره ، فأكثر العجل من زيارته ، واستراح معه في شأن عتاد الدولة ، فأمر بطلبه ، ففرّ عنه وقال في شأن بيع عتاد الدولة ابن عمار من ابن عباد : [ السريع ]
بعت ابن عمّار بمال وهل * مثل ابن عمّار بمال يباع
عمري لقد تابعت فيه الذي * قد جاءه من قبل أهل الطّماع
فوطّن النفس على سنّة * ينبو - إذا تذكر - عنها السّماع
هامش
( 1 ) في الذخيرة : بالراح .
( 2 ) انظر ترجمته في التكملة ( ص 609 ) وبغية الملتمس ( ص 369 ) وخريدة القصر ( ج 2 / ص 204 ) والوافي ( ج 1 / ص 23 ) وفي المعجب ( ص 124 ) . توفي سنة 539 ه .