الشعراء
637 - أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن هريرة الأعمى التّطيليّ « 1 »
من الذخيرة : له أدب بارع ، ونظر في الغوامض واسع ، وفهم لا يجاري ، وذهن لا يباري ، ونظم كالسحر الحلال ، ونثر كالماء الزلال ، جاء في ذلك بالنادر المعجز ، في الطويل منه والموجز ، وكان في الأندلس مسرى للإحسان ، ومردّا في الزمان ، إلا أنه لم يطل زمانه ، ولا امتد أوانه ، فاغتبط عندما به اغتبط .
ومن القلائد : له ذهن يكشف الغامض الذي يخفى ، ويعرف رسم المشكل وإن عفا ، أبصر الخفيّات بفهمه ، وقصر فكّها على خاطره ووهمه .
الغرض من شعره قوله « 2 » : [ البسيط ]
مللت حمص وملّتني فلو نطقت * كما نطقت تلاحينا على قدر « 3 »
وسوّلت لي نفسي أن أفارقها * والماء في المزن أصفى منه في الغدر
ومنها : [ البسيط ]
أما اشتفت منّي الأيام في وطني * حتى تضايق فيما عن من وطري « 4 »
ولا قضت من سواد العين حاجتها * حتى تكرّ على ما كان « 5 » في الشعر
وقوله من قصيدة :
سطا أسدا وأشرق بدر تمّ * ودارت بالحتوف رحى زبون
وأحدقت الرّماح به فأعيا * عليّ أهالة هي أم عرين
وقوله « 6 » : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 728 ) والقلائد ( ص 273 ) والخريدة ( ج 3 / ص 511 ) وبغية الملتمس ( رقم : 429 ) والروض المعطار ( ص 132 - 196 ) وبدائع البدائة ( ص 246 / 255 / 256 / 264 ) والذيل والتكملة ( ص 167 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 362 ) .
( 2 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 745 ) والرايات ( ص 90 ) .
( 3 ) في الذخيرة : صدر .
( 4 ) في الذخيرة : في ما عنّ من وطر .
( 5 ) في الذخيرة : على ما ظلّ .
( 6 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 735 ) والديوان ( ص 240 ) وبغية الملتمس ( ص 175 ) والقلائد ( ص 274 ) والمسالك ( ج 11 / ص 390 ) .