فأجابه الجزار « 1 » : [ الوافر ]
تعيب على مألوف القصابة * ومن لم يدر قدر الشيء عابه
ولو أحكمت منها بعض فنّ * لما استبدلت منها بالحجابه
أما ولو اطّلعت « 2 » عليّ يوما * وحولي من بني كلب عصابه
لهالك ما رأيت وقلت هذا « 3 » * هزبر صيّر الأوضام غابه
فتكنا في بني العنبريّ فتكا * أقرّ الذّعر فيهم والمهابة
ولم نقلع عن الثّوريّ حتّى * مزجنا بالدّم القاني لعابه
ومن يعتزّ « 4 » منهم بامتناع * فإنّ إلى صوارمنا إبابه
ومنها : [ الوافر ]
وحقّك ما تركت الشّعر حتى * رأيت البخل قد أذكى « 5 » شهابه
وحتى زرت مشتاقا حبيبا « 6 » * فأبدى لي التّهجّم « 7 » والكآبه
فظنّ « 8 » زيارتي لطلاب شيء * فنافرني وأغلظ لي حجابه « 9 »
ومن شعره قوله « 10 » : [ الخفيف ]
لو وردت البحار أطلب ماء * جفّ قبل الورود ماء البحار
ولو أنّي بعت القناديل يوما * أدغم الليل في بياض « 11 » النهار
الأهداب
موشحة للكاتب أبي بكر أحمد بن مالك السّرقسطيّ :
هامش
( 1 ) الأبيات في المصادر السابقة .
( 2 ) في النفح : وإنّك لو طلعت .
( 3 ) في زاد المسافر : لهالك منظري ولقلت . . .
( 4 ) في النفح : يغترّ .
( 5 ) في الذخيرة : قد أمضى شهابه ، وفي النفح : قد أوصى صحابه .
( 6 ) في الذخيرة : حميما . وفي النفح : خليلي .
( 7 ) في النفح : التحيّل .
( 8 ) في النفح : وظنّ .
( 9 ) في النفح والذخيرة : وغلّظ .
( 10 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 907 ) .
( 11 ) في الذخيرة : ضياء .