من المسهب : أنه ولي قضاء جزيرة شقر ، وكان ظريف المذاكرة ، حسن المحاضرة ، شاهدت منه أيام مقامي بجزيرة شقر محاسن لو بثّت على الرض ما ذوي ، ولو حمي بها النجم ما هوى ، أدب كما سجع الحمام ، وكرم مثل ما هطل الغمام ؟ ومما أنشدنيه من شعره قوله من قصيدة : [ الطويل ]
ألا فسل البيداء عنّي هل رأت * سراي بها ما بين رمح ومنصل
بقلب لو أنّ السيف منه لما نبا * وسهد إذا ما نام ليل المهبّل
على كل طرف يسبق الطّرف شدّه * تراه إلى العلياء مثلي يعتلي
فطورا على برق وطورا على ضحى * وطورا على ليل بصحيح محجّل
العلماء
580 - الأديب الفاضل أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن خفاجة « 1 »
من الذخيرة : الناظم المطبوع ، الذي شهد بتقديمه الجميع ، المتصرف بين أشتات البديع .
ومن القلائد : مالك أعنّة المحاسن وناهج طريقها ، العارف بترصيعها وتنميقها ، الناظم لعقودها ، الرّاقم لبرودها .
ومن المسهب : هو اليوم شاعر هذه الجزيرة ، لا أعرف فيها شرقا ولا غربا نظيره .
الغرض من محاسنه قوله « 2 » : [ الطويل ]
أما والتفات الرّوض عن أزرق « 3 » النّهر * وإشراق « 4 » جيد الغصن في حلّة « 5 » الزّهر
ومنها : [ الطويل ]
ولم « 6 » ألق إلا صعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر
هامش
( 1 ) ترجمته في قلائد العقيان ( ص 230 ) والمطرب ( ص 111 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 541 ) ووفيات الأعيان ( ج 1 / ص 56 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 196 ) والخريدة ( ج 2 / ص 147 ) و ( ج 3 / ص 548 ) والمسالك ( ج 11 / ص 255 ) والمطمح ( ص 86 ) وبغية الملتمس ( ص 202 ) ، ومعجم أصحاب الصدفي ( ص 59 ) .
( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ق 3 / ص 461 ) .
( 3 ) في الذخيرة : عن زرق .
( 4 ) في الذخيرة : وإشراق .
( 5 ) في الذخيرة : في حلية .
( 6 ) في الذخيرة : فلم .