تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أما الفوارس فاستداروا حوله * حيث استقلّ كما استدار سواره
ونضوا شفارهم الصقيلة دونه * حتى حسبنا أنّها أشفاره
في وجنتيه من المهنّد ما اكتسى * يوم الوغى وبمقلتيه غراره
وقوله « 1 » : [ الطويل ]
وزائرة « 2 » زارت مع الليل مضجعي * فعانقت غصن البان منها إلى الفجر
أسائلها أين الوشاح وقد أتت * معطّلة منه معطّرة النّشر
فقالت وأومت للسّوار نقلته * إلى معصمي لما تقلقل في خصري
قوله « 3 » : [ البسيط ]
رقّ النسيم راق الرّوض بالزّهر * فنبّه الكأس والإبريق بالوتر
ما العيش إلا اصطباح الراح أو شنب * يغنى عن الراح من سلسال ذي أشر
قل للكواكب غضّي للكرى مقلا * فأعين الزّهر أولى منك بالسّهر
وللصباح ألا فانشر رداء سنا * هذا الدّجى قد طوته راحة السّحر
وقام بالقهوة الصهباء ذو هيف * يكاد معطفه ينقدّ بالنّظر
يطفو عليها إذا ما شجّها درر * من عقده اختلست أو ثغره الخصر « 4 »
فالكأس في كفّه بالراح مترعة * كهالة أحدقت في الأفق بالقمر
وقوله « 5 » : [ المتقارب ]
وما شقّ وجنته عابث « 6 » * ولكنها آية للبشر
جلاها لنا اللّه كيما نرى * بها كيف كان انشقاق القمر
وقوله :
كتبت ولو أنني أستطيع * لإجلال قدرك دون البشر
قددت اليراعة من أنملي * وكان المداد سواد البصر
هامش
( 1 ) الأبيات في المطرب ( ص 100 ) . ( 2 ) وآنسة : في المطرب . ( 3 ) الأبيات في المطرب . ( 4 ) في المطرب : تخالها اختلست من ثغره الخصر . ( 5 ) البيتان في ديوان ابن الزقاق ( ص 179 ) والمطرب ( ص 101 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 258 ) . ( 6 ) في النفح : عابثا .