تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إشبيلية بالخلافة ، وقد صدرت عنه الكتب والكتائب إلى البلاد - قصيدة مطلعها ( خدمتك السيوف والأقلام ) فلم يرض هذه البدأة وانتقدها . وقال حين توجه إلى غرناطة في أول دولة ابن هود ، ولم يسله حسنها عن إشبيلية « 1 » .
سئمت المقام بغرناطة * وألسن حالي بذا تنطق
وما أنكرت مقلتي حسنها « 2 » * ولكنها غيرها تعشق
ومن شعره قوله : [ الوافر ]
فيا أسفي أتدركني المنايا * ولم أبلغ من الدنيا مرادي
وما هو غير أن أدعى وحسبي * حيا الإخوان أو موت الأعادي
وقوله من قصيدة يخاطب بها صفوان بن إدريس :
أنكرت أن راع الزمان أدبي * وهل رأيت ذا نهى مؤمنا
وفيك لم نقض الفروض حقّها * أفيّ ترجو أن تقيم السّننا
ومنها :
وصاحب حلو المزاح ممتع * يحيي السرور ويميت الحزنا
أضحكنا لما غدا ما بيننا * محتجنا لقوسه مضطغنا
يبدي لنا ما شاءه من ظرفه * ويزدهي برمية تمجّنا
ويدّعي التّصميم في أغراضه * ولو رمى بغداد أصمى عدنا
حتى تدلّى طائر من أيكه * لم يبق إلا أن يقول هل أنا
قلنا له قد أكثب الصيد فقم * فأرنا من بعض ما حدّثتنا
فقام كسلان يمطّ حاجبا * وبتمطّى بين أين وونى
وبينما أوترها وبينما * عادت تشظّى في يديه إحنا
وعندما رمى حمام أيكة * أخطأه وما أصاب الفننا
أستغفر اللّه له إن لم يكن * أطعمنا الصيد فقد أضحكنا

547 - أبو محمد عبد اللّه بن تابجه

من شعراء المائة السابعة . وذكر والدي : أنه رحل إلى مرّاكش ، ومدح بها ناصر بني
هامش
( 1 ) البيتان في اختصار القدح ( ص 108 ) . ( 2 ) في الاختصار : شخصها .