تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وإنّ أحمد في الدنيا وإن عظمت * لواحد مفرد في عالم أمم
تهدى الملوك به من بعد ما نكصت * كما تراجع فلّ الجيش بالعلم
من الملوك الألى اعتادت أوائلهم * سحب البرود ومشج المسك باللمم
زادت مرور الليالي بينهم شرفا * كالسيف يزداد إرهافا على القدم
تسنّموا نكبات الدهر واختلطوا * مع الخطوب اختلاط البرء بالسقم
وأطنب الحجاريّ في الثناء عليه ، وعظّمه في الشعر ، بقوله في ابن صمادح : [ البسيط ]
لم يبق للجور في أيامكم أثر * إلا الذي في عيون الغيد من حور
وهو من شعراء المائة السادسة .

509 - ابنه أبو عبد اللّه محمد بن أبي الفضل « 1 »

أخبرني والدي : أنه كان فيلسوفا أديبا ؛ ومن السّمط : ذو السلف والشرف ، والنّخب والطّرف . وذكر أنه اعتبط شابّا ، وأنشد له : [ الطويل ]
ملامكما ظلم عليّ وعدوان * فكفّا ولو أنّ الملامة إحسان
تقولان من أضناك شوقا ولوعة * أولئك أحبابي يكونون من كانوا
هم زهرة الدنيا على أنهم جفوا * وهم موضع اللّقيا ولو أنهم بانوا
ومنها : [ الطويل ]
حولي من الأعداء واش وكاشح * وغيران مرهوب اللقاءة شيخان
وصفراء مرنان لفرقة إلفها * وأبيض مكسوّ وأسمر عريان

الأهداب

موشحة لأبي عبد اللّه المذكور
يا ربّة العقد * متى تقلّد
بالأنجم الزهر * ذاك المقلّد
من أطلع البدرا * على جبينك
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في المطرب ( ص 71 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 355 ) والمسالك ( ج 11 / ص 238 ) .