تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كفّاه عند السماح * والغيث سيان
وغادة ما بها * إلا هوى وادّكار
تهيم من حبّها * بيوسف بن خيار
غنّت إلى صبّها * إذ رام حلّ الإزار
ارفق عليّ قليل * بحلّ همياني
واللّه يا مولى الملاح * ما تدر ما شاني
زجل لمدغلّيس « 1 »
ثلاث أشيا فالبساتين * لس تجد في كلّ موضع
النّسيم والخضر والطير * شم واتنزّه واسمع
قم ترى النسيم يولول * والطّيور عليه تغرّد
والثمار تنثر جواهر * في بساط من الزّمرد
وبوسط المرج الأخضر * سقي كالسّيف المجرّد
شبّهت بالسيف لما * شفت الغدير مدرّع
ورذاذا « 2 » دقّ ينزل * وشعاع الشمس يضرب
فترى الواحد يفضّض * وترى الآخر يذهّب
والنبات يشرب ويسكر * والغصون ترقص وتطرب
وتريد تجي إلينا * ثمّ تستحي وترجع
وجوار بحل حور العين * في رياض تشبه لجنّا
وعشيّة قصيرا * تنظر الخلع تجنّا
لش تريد نفارقوها * وهيّ تحمل طاقا عنّا
وكأنّ الشمس فيها * وجه عاشق إذ يودّع
إستمع أمّ الحسن كف * تلهمك إلى الخلاعا
بنغم تردّ الأشياخ * للمجون وللرّقاعا
غرّدت من غدو لّليل * وما كرّرت صناعا
يسمع الخليع غناها * ويحس قلب بخلّع
زجل غيره له
هامش
( 1 ) بعض هذا الزجل في نفح الطيب ( ج 9 / ص 242 ) . ( 2 ) في النفح : رذاذ .
المغرب في حلي المغرب — صفحة 181 | خليل المنصور / علي بن موسى الغرناطي الأندلسي