فمن نهر « 1 » يطوف بكلّ روض * ومن روض يطوف « 2 » بكلّ واد
ومن بين الظباء مهاة إنس * لها لبّي وقد سلبت فؤادي « 3 »
لها لحظ ترقّده لأمر * وذاك الأمر يمنعني رقادي
إذا سدلت ذوائبها عليها * رأيت البدر في أفق الدّآد « 4 »
كأنّ الصبح مات له شقيق * فمن حزن تسربل بالسواد « 5 »
وأحسن شعرها قولها : [ الطويل ]
ولما أبى الواشون إلا فراقنا * وما لهم عندي وعندك من ثار
وشنّوا على أسماعنا كلّ غارة * وقلّ حماتي عند ذاك وأنصاري
غزوتهم من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسي بالسيف والماء والنار
الأهداب
موشحة لابن نزار « 6 » ، وتروي لابن حزمون
اشرب على نغمة المثاني ثان
ولا تكن في هوى الغواني وان
وقل لمن لام في معان عان
ماذا من الحسن في برود * رود
يهيج وجدي إذا الأنام ناموا
قوم إذا عسعس الظلام لاموا
وما به هام مستهام هاموا
هامش
( 1 ) في المقتضب : فمن واد .
( 2 ) في النفح : يرفّ .
( 3 ) في المقتضب : « مهاة رمل سبت عقلي . . » وفي المطرب : « مهاة رمل تبدّت لي . . . قيادي » وفي النفح :
« سبت لبّي وقد ملكت فؤادي » .
( 4 ) في المقتضب : « ذؤابتها عليه كمثل البدر في الظلم الدآدي » . وفي المطرب : « رأيت الصبح أشرق في الدآدي » . وفي النفح : السواد .
( 5 ) في المقتضب : « تخال الصبح مات له خليل » . وفي المطرب : « تخال البدر مات له خليل » . وفي النفح :
« تسربل بالحداد » .
( 6 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 148 ) .