وما كان وجهك ذاك الجميل * ليفعل غير الذي يجمل
وقوله من قصيدة علي بن حمود « 1 » :
لوينا بأعناق المطيّ إلى اللّوى * وقد علّمتنا البثّ « 2 » تلك المعالم
سقى منبت اللذات منها ابن هاشم * إذا انهملت من راحتيه الغمائم
إمام أمام « 3 » الدين حدّ حسامه * طرير « 4 » ومنه في يد اللّه قائم
ويزهر في يمناه زهر « 5 » من الظّبا * له من رؤوس الدّارعين كمائم
بكل خميس طبّق الأرض « 6 » نقعه * وضيّق مسراه الجلاد « 7 » الصّلادم
كأن مثار النّقع إثمد عينه * وأشفار جفنيه الشفار الصوارم
وقوله من قصيدة في القاسم بن حمود يذكر فيها خيران الصقلبي وقتل المرتضى المرواني لما هزمهما صنهاجة « 8 » على غرناطة « 9 » :
لك الخير ، خيران مضى لسبيله * وأصبح ملك اللّه في ابن رسوله
وفرّق جمع الكفر واجتمع الورى * على ابن حبيب اللّه بعد خليله
وقام لواء النّصر « 10 » فوق ممنّع * من العزّ « 11 » جبريل إمام « 12 » رعيله
وأشرقت الدنيا بنور خليفة * به لاح بدر الحقّ بعد أفوله
فلا تسأل « 13 » الأيام عما أتت به * فما زالت الأيام تأتي بسوله
هامش
( 1 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 446 / 447 ) .
( 2 ) في الذخيرة : اللبث .
( 3 ) في الذخيرة : أقام .
( 4 ) في الذخيرة : طريرا .
( 5 ) في الذخيرة : نور .
( 6 ) في الذخيرة : الجو .
( 7 ) في الذخيرة : الجياد .
( 8 ) صنهاجة : قبائل من البربر في المغرب ( القرون الوسطى ) . جاء ذكرهم في كتاب ديوان العبر لابن خلدون .
منهم الطوارق وسكان الهقار والملثمون وغيرهم ممن مثلوا دورا خطيرا في حروب المغرب أسهموا في قيام دولة المرابطين القرن 11 ، المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 426 ) .
( 9 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 452 ) .
( 10 ) في الذخيرة : الجمع .
( 11 ) في الذخيرة : من النّصر .
( 12 ) في الذخيرة : أمام .
( 13 ) في الذخيرة : تسل .