حال الزمان عن الذي * تدري ، ذلّل عزّتي
وكفاك أنّي كانس * خرء الإوزّ بلحيتي
فلما قرأها ابن الأمير ضحك ، وأمر له بإحسان وسرّحه ، فقال فيه قصيدة أولها :
لبست ليوم البين درعا من الصّبر * فقدّته ألحاظ ، خلسن من الخدر
ومنها :
كذا فليكن جود الكرام مرادفا * كما أردفت موج تتابع في بحر
29 - أبو خالد بن التراس القرطبي « 1 »
من ولد أيوب « 2 » بن حبيب اللخمي الذي ولي سلطنة الأندلس .
ذكره الحجاري ، وأخبر أنه كان يصحب أبا المغيرة بن حزم ، وكان جهير الصوت ، كثير الكلام ، لا يكاد يسكت ، ولا يكفيه من الطعام قليل ، وهو القائل :
كيف اصطباري الذي حلّ بي * والرزء فيما ناب منه جليل
إذ من أنا ضيف له باخل * ولست ممن يكتفي بالقليل
وأخبر الحميدي أنه شاعر مذكور في أيام المستظهر .
30 - أبو علي الحسن بن مضاء القرطبي
ذكر الحجاري أن بيت بني مضاء بقرطبة متوارث الحسب ، وأن أبا علي لشعره ديباجة عراقية ، ورقة حجازية ، وكان مختصّا بعبد الملك بن أبي الوليد ابن جهور ، وله فيه أمداح ، وأنشد له قوله :
قصر اليوم فحثّ الشّ * رب بالكأس الكبير
فإذا ما طال فاشرب * فيه بالكأس الصغير
وقوله :
بشرب الكبير ، وعشق الصغير * أدين ، ومن لام لا يقبل
هامش
( 1 ) ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 372 ) وبغية الملتمس ( ص 507 ) .
( 2 ) ترجمته في أخبار مجموعة ( ص 28 وما بعدها ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 11 ) .