قمري أنت كلّ يوم « 1 » وبدري * فمتى كنت قبل هذا هلالي
وأنشد له صاحب الذخيرة وقد حضر مع المعتضد بن عباد على راحة « 2 » :
كأنّ سراجي شربنا في التظائه « 3 » * وأنبوب ماء الحوض في سيلانه
كريم تولّى كبره من كليهما * لئيمان في إنفاقه يعذلانه
274 - ابنه أبو القاسم أحمد « 4 »
نشأ على عفة وطهارة وزهد ، فكان أبوه يلومه على إفراطه في الزهد والاقتصار على كتب المتصوفين ، ويحضّه على الأدب ، إلى أن اشتهر في الانخلاع ، وفرّ إلى إشبيلية ، وتزوّج هنالك عاهرا ترقص في الأعراس ، فكتب له أبوه شعرا ، أوّله « 5 » : [ مخلع البسيط ]
يا سخنة العين يا بنيّا * ليتك ما كنت لي بنيّا
فأجابه :
أوجفت خيل العتاب نحوي * وقبل زيّنتها « 6 » إليّا
وقلت هذا قصير « 7 » عمر * فاربح من الدهر « 8 » ما تهيّا
قد كنت أرجو المتاب مما * فتنت جهلا به وغيّا
لولا ثلاث شيوخ سوء : * أنت وإبليس والحميّا
ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتّاب
275 - أبو الوليد حسان بن المصّيصي « 9 »
من الذخيرة : كان هو وابن عمّار وابن الملح في شلب أترابا متمازجين ، فلما سمت الحال
هامش
( 1 ) في القلائد : صبابتي وفي الذخيرة : سريرتي .
( 2 ) في الذخيرة : حين .
( 3 ) البيتان في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 473 ) .
( 4 ) في الذخيرة : شربهم في التظاهما .
( 5 ) هو أبو القاسم أحمد بن محمد بن إسحاق اللخمي . وهو من رجال المسهب اشتغل أول أمره بالزهد .
ونفح الطيب ( ج 5 / ص 218 - 219 ) .
( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 219 ، 288 ) .
( 7 ) في النفح : أوثبتها .
( 8 ) في النفح : وقلت عمر الهنا مصير .
( 9 ) في النفح : العيش .