وأقام الظافر ملكا ، إلى أن دخل عليه بالليل حريز « 1 » بن عكاشة ، فقتله ، وصارت قرطبة للمأمون بن ذي النون .
ثم وصل إليها المعتمد بن عباد ، وولى عليها ابنة المأمون بن المعتمد ، فأقام فيها إلى أن قتله بخارجها الملثّمون .
وتوالى عليها ولاة الملثمين إلى أن ثار فيها أحمد بن محمد بن حمدين قاضيها .
ثم صارت لعبد المؤمن فتوالت عليها ولاة دولته إلى أن صارت للمتوكل ابن هود . ثم تغلب عليها محمد بن الأحمر المرواني الثائر بأرجونة إلى أن توجه إلى إشبيلية ، فعادت إلى ابن هود ، فحصرها أذفنش النصراني ملك طليطلة فأخذها ، وخرج منها أهلها . واللّه يعيدها بمنّه وحوله .
هامش
( 1 ) ترجمته في الحلة السيراء ( ج 2 / ص 176 / 179 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 101 ) .